اختفاء الساحات العامة في الأحياء السكنية .. أين يذهب الأطفال؟

mainThumb
اختفاء الساحات العامة في الأحياء السكنية.. أين يذهب الأطفال؟

01-06-2026 03:02 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي
في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مساحات آمنة ومفتوحة للأطفال، يلاحظ سكان العديد من الأحياء السكنية تراجع عدد الساحات العامة وأماكن اللعب، سواء بسبب التوسع العمراني أو نقص أعمال الصيانة والتأهيل. ومع هذا الواقع، يجد الأطفال أنفسهم أمام خيارات محدودة لقضاء أوقات فراغهم بعيدًا عن الشاشات والهواتف الذكية.

ويؤكد أهالٍ أن الساحات العامة كانت في الماضي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية في الأحياء، حيث يجتمع الأطفال للعب وممارسة الأنشطة الرياضية والتفاعل الاجتماعي، إلا أن كثيرًا من هذه المساحات تقلصت أو فقدت دورها نتيجة الإهمال أو تحويل بعضها إلى استخدامات أخرى.

ويشير مواطنون إلى أن غياب أماكن اللعب يدفع الأطفال إلى قضاء ساعات طويلة داخل المنازل أو في الشوارع القريبة من حركة المركبات، ما يثير مخاوف تتعلق بالسلامة ويحد من فرصهم في ممارسة النشاط البدني.

كما يرى مختصون أن وجود الساحات العامة لا يقتصر على الجانب الترفيهي فحسب، بل يسهم في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية للأطفال، ويوفر بيئة تساعد على بناء العلاقات الاجتماعية وتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي.

وفي بعض المناطق، يضطر الأهالي إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى حدائق أو مرافق عامة مناسبة، ما يشكل عبئًا إضافيًا من حيث الوقت والكلفة، خاصة للأسر ذات الدخل المحدود التي لا تستطيع اللجوء بشكل دائم إلى المرافق الترفيهية الخاصة.

ويطالب سكان بزيادة الاهتمام بالحدائق والساحات العامة داخل الأحياء السكنية، وتوفير ألعاب ومرافق آمنة وصيانتها بشكل دوري، بما يضمن استفادة الأطفال منها ويعيد إليها دورها كمكان يجمع أبناء الحي ويمنحهم مساحة للحركة واللعب.

ومع تسارع التوسع العمراني وتغير أنماط الحياة، يبقى السؤال مطروحًا: أين يذهب الأطفال عندما تختفي الساحات العامة من أحيائهم؟ وهل يمكن للمدن أن توفر بيئة صحية ومتوازنة لأطفالها دون مساحات مفتوحة تمنحهم حقهم الطبيعي في اللعب والحركة؟