أخبار اليوم – تالا الفقيه - حذر المحامي طارق أبو الراغب من تزايد شكاوى المواطنين المتعلقة ببطاقات الائتمان التي يتم تسويقها عبر شركات تابعة للبنوك، معتبراً أن كثيراً من المستخدمين يقعون في التزامات مالية لا يدركون تفاصيلها الحقيقية عند الحصول على هذه البطاقات.
وقال أبو الراغب إن المشكلة الأساسية تكمن في عدم توضيح آلية السحب النقدي للمواطنين بشكل كافٍ، مبيناً أن بعض حاملي البطاقات يعتقدون أن تسديد القسط الشهري يعني تخفيض أصل المبلغ المستحق، بينما يتفاجؤون بعد سنوات بأن معظم ما دفعوه ذهب لتسديد الفوائد والرسوم دون أن ينخفض أصل الدين بالشكل المتوقع.
وأوضح أن هذه الممارسات تستدعي رقابة أكثر فاعلية من البنك المركزي باعتباره الجهة المسؤولة عن متابعة أداء البنوك وضمان التزامها بمعايير الشفافية والإفصاح، مشيراً إلى أن المشكلة لا تشمل جميع البنوك، إلا أن عدداً منها يستغل حاجة المواطنين للسيولة المالية.
وأضاف أن بعض البطاقات يتم تسويقها داخل المؤسسات والشركات بشكل مكثف، ما يدفع الموظفين إلى الحصول عليها دون فهم كامل للالتزامات المترتبة عليها، ليجدوا أنفسهم لاحقاً أمام مديونيات متراكمة يصعب التخلص منها.
وأشار إلى أن العديد من المواطنين يروون قصصاً متشابهة حول حصولهم على بطاقات ائتمان لسحب مبالغ مالية بهدف تلبية احتياجات عاجلة، ثم يكتشفون لاحقاً أن الأقساط الشهرية التي يدفعونها لا تغطي سوى الفوائد المترتبة على المبلغ المسحوب.
وأكد أبو الراغب أن بعض الرسوم والغرامات الإضافية المرتبطة بالتأخر في السداد أو تجاوز الحدود الائتمانية تؤدي إلى تضخم المديونية بشكل أكبر، ما يزيد من الأعباء المالية على المواطنين.
ودعا البنك المركزي إلى تكثيف الرقابة على آليات تسويق بطاقات الائتمان والتأكد من وصول المعلومات الكاملة والواضحة للمستهلكين قبل توقيع العقود، بما يضمن حماية حقوقهم ويمنع أي ممارسات قد تؤدي إلى تضليلهم.
وختم بالتأكيد على أن الوعي المالي والشفافية في التعاملات البنكية أصبحا ضرورة ملحة لحماية المواطنين من الوقوع في أزمات مالية طويلة الأمد نتيجة استخدام بطاقات الائتمان دون معرفة دقيقة بشروطها والتزاماتها.