جسر الملك حسين .. هل حان الوقت لتشغيل المتنفس الوحيد للفلسطينيين على مدار الساعة؟

mainThumb
جسر الملك حسين.. هل حان الوقت لتشغيل المتنفس الوحيد للفلسطينيين على مدار الساعة؟

20-06-2026 12:22 PM

printIcon

أخبار اليوم – عواد الفالح

أعاد جسر الملك حسين ملف الخدمات المقدمة للمسافرين إلى واجهة النقاش مجدداً، في ظل تزايد شكاوى العابرين من الازدحام وطول فترات الانتظار وضعف بعض الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمات "المنصة"، وسط مطالبات بضرورة تطوير البنية التحتية ورفع مستوى التنظيم وتحسين تجربة العبور.

ويعد جسر الملك حسين الرئة الوحيدة والمتنفس العالمي الوحيد للفلسطينيين نحو العالم الخارجي، إذ يشكل المعبر الرئيسي لحركة سفر وتنقل آلاف الفلسطينيين القادمين إلى الأردن أو المغادرين عبره إلى مختلف دول العالم، ما يمنحه أهمية إنسانية ووطنية واستراتيجية تتجاوز كونه معبراً حدودياً عادياً.

وأكد عدد من المسافرين والعابرين أن تجربة المرور عبر الجسر ما تزال تشكل تحدياً لكثير من الأسر، خصوصاً لكبار السن والأطفال والمرضى، مشيرين إلى معاناة تتعلق بنقص أماكن الجلوس والمظلات ومحدودية بعض الخدمات التنظيمية خلال فترات الذروة، الأمر الذي يحول رحلة العبور إلى تجربة مرهقة بالنسبة للعديد من المسافرين.

وأشاروا إلى أن أبرز التحديات تتمثل في الحجز عبر "المنصة"، والتي قد تضطر المسافر في بعض الأحيان إلى الانتظار مدة تصل إلى شهر للحصول على تذكرة، رغم وجود ظروف وحالات إنسانية ومرضية وتعليمية تستوجب السفر الفوري، مطالبين بإيجاد حلول أكثر مرونة تراعي الحالات الطارئة وتخفف من معاناة المسافرين.

وأكدوا أن جسر الملك حسين يعد من أهم المنافذ الحيوية للمملكة، ويشكل أول وآخر انطباع لدى مئات الآلاف من الزوار والمغتربين والعابرين سنوياً، ما يستدعي مواصلة العمل على تطوير الخدمات المقدمة فيه بما يعكس المكانة التي يتمتع بها الأردن على المستويات السياحية والإنسانية والخدمية.

وفي الوقت الذي يقر فيه متابعون بأن جزءاً من التعقيدات المرتبطة بحركة المسافرين عبر الجسر يعود إلى الإجراءات والقيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على حركة الفلسطينيين، فإنهم يؤكدون في المقابل وجود مساحة واسعة لتحسين جوانب الإدارة والتنظيم والبنية التحتية والخدمات داخل المعبر.

ودعا مسافرون الحكومتين الأردنية والفلسطينية إلى تكثيف التنسيق مع الطرف الثالث بهدف تمديد ساعات العمل والوصول إلى تشغيل المعبر على مدار 24 ساعة يومياً، بما يسهم في التخفيف من معاناة المسافرين وتقليص فترات الانتظار وتسهيل حركة المرضى والطلبة وأصحاب الحالات الإنسانية، في ظل الزيادة المستمرة في أعداد مستخدمي الجسر سنوياً.

كما طالبوا بتوفير مزيد من المظلات وأماكن الجلوس، وتحسين مرافق الخدمات، وتطوير آليات تنظيم الأدوار وتسهيل حركة المسافرين، بما يضمن توفير بيئة عبور أكثر راحة وإنسانية، وبما ينسجم مع الجهود التي تبذلها المملكة في تطوير مرافقها الحيوية وتعزيز صورتها كوجهة تستقبل زوارها وتودعهم بما يليق بسمعة الأردن ومكانته.

ويؤكد متابعون أن تحسين الخدمات في جسر الملك حسين لا يمثل مطلباً خدمياً فحسب، وإنما يعد استثماراً في صورة الأردن وكرامة المسافر، وتعزيزاً للانطباع الإيجابي عن المملكة، لاسيما أن الجسر يمثل شريان الحياة الأهم للفلسطينيين وبوابة عبور رئيسية لمئات الآلاف من المسافرين سنوياً.