بين الشهرة والمسؤولية .. هل يدفع المستهلك ثمن إعلانات السوشال ميديا؟

mainThumb
بين الشهرة والمسؤولية.. هل يدفع المستهلك ثمن إعلانات السوشال ميديا؟

24-06-2026 03:17 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي

أثار دخول أحد المواطنين إلى المستشفى بعد استخدامه منتجًا للتنحيف جرى الترويج له عبر مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، موجة واسعة من الجدل حول مسؤولية المؤثرين في الترويج للمنتجات الصحية ومدى خضوع هذا النوع من الإعلانات للرقابة. وتأتي هذه الحادثة في ظل الانتشار المتزايد لمنتجات تدّعي قدرتها على إنقاص الوزن بسرعة، مستفيدة من الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها صناع المحتوى والمؤثرون لدى فئات واسعة من الجمهور.

ويرى مختصون أن الإقبال على منتجات التنحيف يرتبط برغبة الكثيرين في الوصول إلى نتائج سريعة دون استشارة الجهات الطبية المختصة، الأمر الذي قد يدفع البعض إلى استخدام مستحضرات مجهولة المصدر أو غير معتمدة صحيًا. كما أن الاعتماد على تجارب المشاهير الشخصية أو الرسائل الدعائية الجذابة قد يمنح المستهلك شعورًا زائفًا بالأمان، رغم احتمالية وجود آثار جانبية أو مخاطر صحية غير معلنة.

في المقابل، تتجدد المطالبات بضرورة تشديد الرقابة على الإعلانات المنشورة عبر المنصات الرقمية، وإلزام المؤثرين بالتأكد من سلامة المنتجات التي يروجون لها، خاصة تلك المرتبطة بصحة الإنسان. كما يطالب متابعون بفرض عقوبات على الجهات التي تسوق منتجات غير مرخصة أو تقدم معلومات مضللة قد تدفع المستهلكين إلى اتخاذ قرارات تؤثر سلبًا على صحتهم.

ويؤكد خبراء الصحة أن خسارة الوزن بشكل آمن تتطلب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني تحت إشراف مختصين عند الحاجة، محذرين من الانسياق وراء الوعود التي تتحدث عن نتائج سريعة أو مضمونة خلال فترات قصيرة. وتبقى هذه الحوادث تذكيرًا بأهمية التحقق من مصادر المعلومات الصحية، وعدم اعتبار الشهرة أو عدد المتابعين دليلًا على موثوقية أي منتج أو فعاليته.