أخبار اليوم - راما منصور
تشكل مقاعد الانتظار في المؤسسات الحكومية والخدمية جزءًا أساسياً من تجربة المراجعين، إلا أن مدى ملاءمتها لكبار السن وذوي الإعاقة يثير تساؤلات حول مستوى جاهزية هذه المرافق لاستقبال جميع الفئات دون تمييز. فبالنسبة لكثيرين، قد تبدو المقاعد مجرد وسيلة للجلوس، لكنها بالنسبة لآخرين تمثل عاملاً مؤثراً في الراحة والقدرة على إنجاز المعاملة.
ويشير عدد من المواطنين إلى أن بعض أماكن الانتظار تفتقر إلى مقاعد مريحة أو مخصصة لكبار السن وذوي الإعاقة، فيما تكون المقاعد في بعض المواقع محدودة العدد مقارنة بأعداد المراجعين، الأمر الذي يضطر البعض إلى الوقوف لفترات طويلة، خاصة خلال ساعات الذروة.
ويرى مختصون في مجال التصميم الشامل وإمكانية الوصول أن توفير مقاعد مناسبة لا يقتصر على زيادة عددها، بل يشمل تصميمها بما يراعي سهولة الجلوس والوقوف، ووجود مساحات مخصصة لمستخدمي الكراسي المتحركة، إلى جانب توزيعها في أماكن يسهل الوصول إليها بعيداً عن العوائق.
ويؤكد خبراء أن تهيئة بيئة الانتظار تمثل جزءاً من جودة الخدمات المقدمة، وتعكس مدى اهتمام المؤسسات باحتياجات مختلف فئات المجتمع، لافتين إلى أن مراعاة كبار السن وذوي الإعاقة لا تتطلب حلولاً معقدة بقدر ما تحتاج إلى تخطيط يضع المستخدم في مقدمة الأولويات.
وتبرز في هذا الإطار أهمية إجراء تقييم دوري لمرافق الانتظار في المؤسسات المختلفة، والاستماع إلى ملاحظات المراجعين، بما يسهم في تطوير الخدمات وتحسين تجربة المراجعة، ويضمن بيئة أكثر راحة وشمولاً لجميع المواطنين.