من يدفع ثمن أخطاء عناوين الخرائط الإلكترونية في الأردن؟

mainThumb
من يدفع ثمن أخطاء عناوين الخرائط الإلكترونية في الأردن؟

09-07-2026 03:08 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

أصبحت تطبيقات الخرائط الإلكترونية الوسيلة الأساسية للوصول إلى المنازل والمؤسسات في الأردن، إلا أن وجود أخطاء في تحديد المواقع أو العناوين لا يزال يسبب إرباكاً للمواطنين ومقدمي الخدمات، وقد يتحول في بعض الحالات إلى مشكلة تؤخر وصول الجهات التي يعتمد عملها على السرعة والدقة.

ويقول مواطنون إن بعض المنازل أو المباني تظهر في مواقع غير صحيحة على تطبيقات الخرائط، أو تحمل عناوين غير دقيقة، ما يؤدي إلى تأخر وصول سيارات الإسعاف أو الدفاع المدني في الحالات الطارئة، فضلاً عن صعوبة وصول الزوار أو مقدمي الخدمات إلى الوجهة المطلوبة.

كما تواجه شركات التوصيل تحديات يومية نتيجة هذه الأخطاء، إذ يضطر السائقون إلى التواصل مع الزبائن أكثر من مرة للحصول على وصف دقيق للموقع، الأمر الذي يستهلك الوقت والوقود، وقد يؤخر تسليم الطلبات أو يزيد من الكلف التشغيلية، خاصة في المناطق التي ما تزال تعاني من ضعف دقة العناوين الإلكترونية.

ولا تقتصر آثار المشكلة على شركات التوصيل، بل تمتد إلى أصحاب المنازل الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى إرسال مواقعهم يدوياً أو تقديم وصف تفصيلي للعنوان في كل مرة، رغم اعتمادهم على الخرائط الإلكترونية كوسيلة يفترض أن توفر الوقت والجهد.

ويرى مختصون في التحول الرقمي ونظم المعلومات الجغرافية أن تحسين دقة العناوين الإلكترونية يتطلب تحديثاً مستمراً للبيانات، وتعزيز التعاون بين الجهات المختصة ومزودي خدمات الخرائط، إلى جانب تشجيع المواطنين على الإبلاغ عن المواقع غير الدقيقة وتصحيحها.

ومع اتساع الاعتماد على الخرائط الإلكترونية في مختلف الخدمات، يبرز ملف دقة العناوين كأحد التحديات التي تستدعي مزيداً من الاهتمام، لما له من أثر مباشر على سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، وكفاءة خدمات التوصيل، وتسهيل وصول المواطنين إلى وجهاتهم. ويبقى تطوير منظومة العناوين الرقمية وتحديثها بشكل مستمر خطوة مهمة لتعزيز جودة الخدمات وتقليل الأخطاء التي قد يتحمل المواطن تبعاتها.