بعد تصريح المحيسن .. 90% من القيادات نزيهة، فأين يختبئ الفساد؟

mainThumb
بعد تصريح المحيسن.. 90% من القيادات نزيهة، فأين يختبئ الفساد؟

28-07-2026 03:11 PM

printIcon

أخبار اليوم – راما منصور

أثار تصريح عضو هيئة النزاهة ومكافحة الفساد السابق، أسامة المحيسن، بأن "90% من القيادات نزيهة، فيما يتركز الفساد بين الموظفين"، موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء المواطنين بين مؤيد لما جاء في التصريح، ورافض له، معتبرين أن مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة تبدأ من أعلى الهرم الإداري وتمتد إلى مختلف المستويات الوظيفية.

ورأى عدد من المعلقين أن تحميل الموظفين المسؤولية الأكبر عن الفساد لا يعكس الصورة الكاملة، معتبرين أن أي تجاوزات داخل المؤسسات لا يمكن فصلها عن منظومة الرقابة والإدارة. وتساءل آخرون عن طبيعة العلاقة بين القيادات والموظفين، ومدى قدرة الموظف على ارتكاب مخالفات جسيمة دون وجود رقابة أو مساءلة.

في المقابل، أيد آخرون التصريح، معتبرين أن الفساد لا يرتبط بمنصب معين، وأن المخالفات الإدارية والمالية قد تصدر عن أي موظف، بغض النظر عن درجته الوظيفية، مؤكدين أن العبرة ليست بالموقع الوظيفي، وإنما بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

ويرى مختصون في الحوكمة والإدارة العامة أن الفساد ظاهرة متعددة المستويات، وقد يظهر في مختلف المواقع الوظيفية، إلا أن الحد منه يعتمد على منظومة متكاملة تشمل الرقابة الداخلية، والشفافية، والمساءلة، وتفعيل آليات الإبلاغ، وتعزيز النزاهة المؤسسية.

ويؤكد خبراء أن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات يتطلب إعلان نتائج قضايا الفساد بشفافية، وتطبيق القانون على كل من تثبت مسؤوليته، بصرف النظر عن موقعه الوظيفي، بما يعزز مبدأ سيادة القانون ويؤكد أن المساءلة تشمل الجميع.

وبين من يرى أن الفساد يبدأ من القمة، ومن يعتبر أنه قد يوجد في مختلف المستويات الإدارية، أعاد التصريح طرح تساؤلات حول كيفية قياس حجم الفساد، ودور القيادات والموظفين في منعه، وأهمية ترسيخ منظومة رقابية تضمن النزاهة في جميع مؤسسات الدولة.