أخبار اليوم ـ ترى النائب أروى الحجايا أن مسيرة العمل السياسي والنيابي في الأردن شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد التعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخاب للمجلس العشرين، والتي أتاحت لأول مرة لموظفي القطاع العام الترشح وخوض الانتخابات النيابية وهم على رأس عملهم، معتبرة أن هذه الخطوة شكلت تحولًا مهمًا في مسار التحديث السياسي.
وأكدت الحجايا أن تجربتها، بصفتها موظفة قطاع عام سابقة، كشفت عن وجود فجوة في التمثيل النيابي الحقيقي لهذه الشريحة، رغم أنها تُعد الأكبر احتكاكًا بملفات الفساد والتجاوزات الإدارية داخل المؤسسات الحكومية، مشيرة إلى أن غياب المظلة التشريعية التي تحمي الموظفين يجعلهم عرضة للظلم الإداري والعنف الوظيفي، ويحد من قدرتهم على الإبلاغ عن المخالفات بسبب انعدام الأمان الوظيفي.
وأضافت أن العديد من موظفي القطاع العام يتعرضون لضغوط وترهيب، وصلت في بعض الحالات إلى منعهم من استخدام أجهزتهم الذكية أثناء العمل، بهدف الحد من توثيق المخالفات أو الإبلاغ عنها، رغم أن حماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية تُعد جزءًا من مسؤولياتهم الوظيفية.
وشددت الحجايا على أن تمثيل موظفي القطاع العام في مجلس النواب لا ينبغي أن يكون مجرد تمثيل رمزي، بل يمثل خطوة عملية لتعزيز الرقابة البرلمانية، وتحسين إدارة الملفات، ودعم جهود مكافحة الفساد، وتمكين هذه الشريحة من المشاركة السياسية والحزبية بما ينسجم مع الرؤى الملكية للتحديث السياسي.
وختمت الحجايا بالدعوة إلى دراسة إمكانية تخصيص مقعد نيابي يمثل موظفي القطاع العام في مجلس النواب، مؤكدة أنها ستتقدم بهذا المقترح إلى الهيئة المستقلة للانتخاب في حال فُتح باب تعديل قانون الانتخاب مستقبلًا.