أخبار اليوم – ساره الرفاعي
وجد آلاف من خريجي الدبلوم المتوسط في تخصصات المهن الطبية المساندة أنفسهم أمام مشكلة إدارية عطلت حصولهم على مزاولة المهنة، بعد إلغاء امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة «الشامل» واعتماد المعدل التراكمي لإنهاء الدراسة، في الوقت الذي ما تزال فيه إجراءات إصدار مزاولة المهنة تشترط النجاح في الامتحان.
وتبنى النائب الدكتور حسين العموش قضية الخريجين، ورفع كتاباً إلى رئيس الوزراء أرفق به استدعاء مقدماً منهم، طالبوا فيه بالتدخل لإنهاء المشكلة التي يقولون إنها باتت تمس مستقبل آلاف الخريجين من مختلف محافظات المملكة.
وبحسب المذكرة التي قدمها الخريجون، فإن قراراً أكاديمياً صدر بإلغاء الامتحان الشامل واعتماد المعدل التراكمي لإنهاء الدراسة، مؤكدين أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حسمت هذا الجانب، إلا أن المشكلة ظهرت عند توجههم لاستكمال إجراءات الحصول على مزاولة المهنة.
وأوضح الخريجون أنهم فوجئوا عند مراجعة وزارة الصحة أو محاولة إصدار مزاولة المهنة من خلال تطبيق «سند» باستمرار اشتراط النجاح في الامتحان الشامل، رغم إلغائه بالنسبة لهم، ما أدى إلى تعطل معاملاتهم وعدم تمكنهم من استكمال إجراءات المزاولة.
وأشاروا إلى أن استمرار هذا التضارب جعلهم عالقين بين قرار أكاديمي أنهى اشتراط الامتحان وبين إجراءات تنفيذية ما تزال تطلبه، الأمر الذي انعكس على قدرتهم على الالتحاق بسوق العمل والاستفادة من مؤهلاتهم.
وأكد الخريجون أن عدم تحديث المنظومة الإلكترونية بما يتوافق مع القرار أدى إلى تجميد أوراقهم وضياع فرص توظيف عليهم، مطالبين بإنهاء هذا التعارض وتوحيد الإجراءات بين الجهات الرسمية المعنية.
وطالبوا النائب العموش بتبني قضيتهم تحت قبة مجلس النواب، من خلال توجيه سؤال نيابي أو مذكرة عاجلة إلى الحكومة ووزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، لمعالجة المشكلة بصورة نهائية.
كما طالبوا بتحديث تطبيق «سند» وتعميم كتاب رسمي على الجهات المعنية يعتمد المعدل التراكمي لإصدار مزاولة المهنة، بما ينسجم مع القرار الأكاديمي الخاص بإلغاء الامتحان الشامل، ودون إبقاء الخريجين أمام متطلبات لم تعد قائمة في نظامهم الدراسي.
من جهته، خاطب النائب الدكتور حسين العموش رئيس الوزراء بشأن القضية، طالباً النظر في مطالب خريجي الدبلوم المتوسط ومساعدتهم في الحصول على حقوقهم ومعالجة الإشكالية التي يواجهونها.
وأكد العموش في كتابه أهمية النظر إلى القضية باعتبارها حالة تمس شريحة من الشباب الأردني ومستقبلهم المهني، داعياً إلى العمل على معالجة مطالبهم وإحقاق حقوقهم.
ويترقب الخريجون معالجة التعارض بين القرار الأكاديمي وإجراءات مزاولة المهنة، بما يضع حداً لحالة الانتظار التي عطلت دخولهم إلى سوق العمل، ويتيح لهم الاستفادة من شهاداتهم والبدء بمسيرتهم المهنية.