الطالب الجامعي في المحافظات .. كلفة النقل تتجاوز قدرة بعض الأسر

mainThumb
الطالب الجامعي في المحافظات.. كلفة النقل تتجاوز قدرة بعض الأسر

26-08-2026 03:46 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

لا تبدأ معاناة بعض الطلبة في المحافظات عند بوابة الجامعة، بل قبل ذلك بكثير، مع رحلة يومية تفرض على الأسر كلفًا إضافية للنقل، قد تتحول مع مرور الوقت إلى عبء يفوق قدرتها المالية.

فالطالب الذي يضطر للتنقل يوميًا من قرية أو لواء إلى مركز المحافظة أو إلى محافظة أخرى للوصول إلى جامعته، يجد نفسه أمام مصاريف متكررة تشمل أجور المواصلات، إضافة إلى تكاليف الطعام والمستلزمات اليومية، ما يجعل الوصول إلى التعليم الجامعي تحديًا ماليًا مستمرًا.

وتزداد المشكلة لدى الأسر التي لديها أكثر من طالب جامعي، إذ تتضاعف فاتورة النقل مع تعدد الرحلات، في وقت تحاول فيه هذه الأسر الموازنة بين مصاريف التعليم وباقي الالتزامات المعيشية.

ويشير طلبة إلى أن ارتفاع أجور النقل يدفع بعضهم إلى تقليل عدد الرحلات، أو البحث عن وسيلة نقل جماعية، فيما يضطر آخرون إلى السكن قرب الجامعة عندما تصبح كلفة التنقل اليومية مرتفعة، وهو ما يضيف بندًا جديدًا إلى نفقات الأسرة.

ولا تقتصر المشكلة على الطلبة القادمين من المناطق البعيدة فقط، فضعف انتظام بعض خطوط النقل العام ومحدودية الخيارات في أوقات معينة قد تجعل الطالب مضطرًا لاستخدام سيارات الأجرة أو التطبيقات، خصوصًا في ساعات الصباح الباكر أو بعد انتهاء المحاضرات.

ويرى مختصون أن كلفة الوصول إلى الجامعة يجب أن تُقرأ باعتبارها جزءًا من كلفة التعليم الفعلية، خصوصًا في المحافظات التي تتوزع فيها الجامعات والكليات على مسافات متباعدة، ما يستدعي البحث عن حلول نقل أكثر انتظامًا وأقل كلفة للطلبة.

وبين طالب يحسب أجرة الطريق قبل تسجيل مواده، وأسرة تحاول توفير نفقات أبنائها الجامعية، تبقى المسافة بين المنزل والجامعة عاملًا قد يؤثر في قدرة بعض الطلبة على الاستمرار، رغم أن التعليم الجامعي يفترض أن يكون متاحًا للطالب بغض النظر عن مكان إقامته.