أخبار اليوم – سارة الرفاعي - قال الدكتور عساف الشوبكي إن نجاح أي مؤسسة أو
مجلس نيابي لا يُقاس بالشعارات، وإنما بمدى تحقيقه لمعايير واضحة وملموسة، وفي مقدمتها قدرته على المساهمة في معالجة المشكلات الكبرى التي يعاني منها المجتمع.
وأضاف الشوبكي، في حديثه لـ«أخبار اليوم» مع سارة الرفاعي، أن من أبرز المعايير التي يمكن من خلالها تقييم أداء
مجلس النواب مدى مساهمته في معالجة ملفات الفقر
والبطالة والاستثمار والمخدرات والعزوف عن الزواج، إلى جانب تحسين الخدمات في المناطق النائية والأطراف.
وأكد أن
مجلس النواب الحالي، وكذلك المجالس السابقة والحكومات المتعاقبة، لم تنجح – بحسب تقييمه – في الوصول إلى حلول حقيقية للملفات الكبرى، مشيراً إلى أن مرور عامين من عمر المجلس الحالي لم يشهد، من وجهة نظره، تقدماً ملموساً في معالجة هذه القضايا.
وأشار الشوبكي إلى أن ملف البطالة يمثل أحد أخطر التحديات، قائلاً إن هناك نحو 500 ألف متعطل عن العمل، بينهم نحو 170 ألفاً من قدامى الخريجين، معتبراً أن هذه الأرقام تمثل
«قنابل موقوتة» لا يجوز للحكومات ومجالس
النواب الاستمرار في تأجيل التعامل معها.
وقال إن المشهد العام، وفق تقديره، لا يزال يعكس تفاقم الأوضاع المعيشية، مع ارتفاع مستويات الفقر والبطالة، وغياب تكافؤ الفرص والعدالة في نظره، منتقداً ما وصفه بالتعيينات القائمة على المحاسبة والمزاجية والأقارب.
وانتقد الشوبكي، في السياق ذاته، التعيينات الأخيرة في مجالس أمناء الجامعات، معتبراً أن وجود أشخاص من خارج الوسط الأكاديمي في مواقع تتعلق بتقييم أداء الجامعات وبرامجها وأهدافها يمثل أمراً سلبياً.
وأوضح أن مجالس أمناء الجامعات يفترض أن تضطلع بدور مرتبط بتطوير أداء الجامعات ومراجعة برامجها والمساهمة في الوصول إلى الأهداف التي وضعتها المؤسسات الأكاديمية، معتبراً أن اختيار أعضاء لا يمتلكون الخبرة الأكاديمية الكافية يضعف قدرة هذه المجالس على أداء الدور المنوط بها.
وشدد الشوبكي على أن المطلوب هو الانتقال من إدارة الملفات والأزمات إلى معالجة جذور المشكلات، خصوصاً تلك المرتبطة بالبطالة
والفقر وتشغيل الشباب وتكافؤ الفرص، محذراً من استمرار تجاهل هذه الملفات وما قد يترتب عليه من تداعيات اجتماعية واقتصادية.
وختم بالقول إن تقييم أداء
مجلس النواب والحكومات يجب أن يستند إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، وليس إلى عدد القوانين أو القرارات التي تصدر، متسائلاً عن حجم التقدم الذي تحقق فعلياً في الملفات التي تمس حياة الأردنيين اليومية.