أخبار اليوم - تالا الفقيه
أوضح نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة، عامر الجيوسي، أن الجدل المثار مؤخراً حول وجود خلل مصنعي في عدد من المركبات الصينية المتداولة في السوق المحلية، وما يزيد على مئة مركبة وفقاً لما يتم تداوله، يستدعي توضيح الآليات القانونية التي تحكم دخول المركبات إلى المملكة ومسؤولية الوكلاء تجاهها.
وقال الجيوسي إن المنطقة الحرة لا تسمح بدخول أي مركبة إلى المملكة مستوردة من غير الوكلاء، إلا بعد حصولها على كفالة إلزامية صادرة عن وزارة الصناعة والتجارة، موضحاً أن هذه الكفالة تنطبق على المركبات التي تخرج من المنطقة الحرة باعتبارها مركبات "زيرو".
وأضاف أن المركبات الحديثة، بما فيها موديلات السنوات الحالية والمقبلة، تخضع عند خروجها من المنطقة الحرة إلى المملكة للكفالة الإلزامية، باعتبارها مركبات جديدة يتم استيرادها من خارج الوكلاء.
وأوضح أن المركبات التي يتم استيرادها عن طريق الوكلاء تختلف من حيث آلية الكفالة، إذ إن الوكيل لا يخضع للكفالة الإلزامية الصادرة عن وزارة الصناعة والتجارة، باعتباره ممثلاً للمصنع، وإنما تخضع المركبات لما يعرف بـ"كفالة المصنع" التي يلتزم الوكيل بتنفيذها وفق شروطها.
وفيما يتعلق بالمركبات التي أثيرت حولها الشكاوى، والتي يؤكد أصحابها أنهم قاموا بشرائها من الوكيل، بيّن الجيوسي أن الوكيل يكون ملزماً بكفالة المصنع، وبالتالي يتوجب عليه التعامل مع الأعطال وإصلاحها طالما أن المركبات مشمولة بهذه الكفالة.
وأشار إلى أن الإشكالية قد تكون مرتبطة بوجود عطل تمت محاولة إصلاحه أكثر من مرة، إلا أن المشكلة استمرت لفترة أطول، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعقيدات مرتبطة بمدة الكفالة، خصوصاً إذا لم يتم الوصول إلى معالجة نهائية للعطل خلال الفترة المحددة.
وأكد الجيوسي أن معالجة الأعطال المتكررة في المركبات ليست قضية محلية فقط، وإنما توجد لها آليات معروفة في العديد من دول العالم، حيث يتم التعامل بصورة مختلفة مع المركبة عندما يتكرر فيها العطل ذاته رغم محاولات الإصلاح.
ولفت إلى أن بعض التشريعات والممارسات في دول أخرى، ومن بينها الولايات المتحدة، تتعامل مع المركبات التي تتكرر فيها الأعطال بصورة خاصة، بحيث يمكن أن تترتب على تكرار العطل وإخفاق محاولات إصلاحه حقوق وإجراءات مختلفة للمستهلك.
وشدد الجيوسي على أهمية توضيح الفرق بين الكفالة الإلزامية التي ترتبط بالمركبات الخارجة من المنطقة الحرة وفقاً للأنظمة المعمول بها، وبين كفالة المصنع التي تحكم المركبات المستوردة عبر الوكلاء.
وأكد أن حماية المستهلك وضمان حصوله على حقوقه يتطلبان وضوحاً في طبيعة الكفالة التي تغطي المركبة، والجهة المسؤولة عن معالجة الأعطال، خصوصاً في الحالات التي يتكرر فيها العطل رغم عمليات الإصلاح.
وختم الجيوسي بالتأكيد على ضرورة التعامل مع ملف المركبات التي تظهر فيها عيوب أو أعطال متكررة وفق الأطر القانونية والفنية المعمول بها، بما يضمن حقوق المواطنين ويحدد مسؤوليات جميع الأطراف، سواء المصنع أو الوكيل أو الجهات ذات العلاقة.