أخبار اليوم – سارة الرفاعي – دعت أخصائية التغذية روان عليان إلى التوقف عن تأجيل الأهداف والرغبات الشخصية في انتظار يوم أو مناسبة أو توقيت محدد، مؤكدة أن الإنسان يستطيع أن يبدأ التغيير
من اللحظة التي يتخذ
فيها القرار، سواء تعلق الأمر بالنظام الغذائي أو الرياضة أو حتى التفاصيل البسيطة
التي تمنحه السعادة والطاقة الإيجابية.
وقالت عليان إن كثيرين يحتفظون بملابس جديدة يحبونها في انتظار مناسبة، أو يؤجلون استخدام أشياء جميلة يمتلكونها إلى حين زيارة الأصدقاء والأقارب، رغم أنهم يستطيعون الاستمتاع بها في حياتهم اليومية ومنح أنفسهم الشعور ذاته دون انتظار أحد.
وأضافت أن الأمر يمتد إلى تفاصيل صغيرة، مثل الرغبة في الجلوس وقت غروب الشمس مع فنجان قهوة أو قطعة شوكولاتة، أو الخروج للمشي بعد صلاة الفجر واستنشاق الهواء النظيف قبل ازدحام الشوارع بعوادم السيارات، إلا أن الإنسان قد يؤجل هذه الرغبات وينشغل بأمور أخرى حتى تصبح مجرد أفكار تتكرر دون تنفيذ.
وأوضحت عليان أن العقلية نفسها تظهر عند اتخاذ قرار البدء بنظام غذائي، إذ يقرر البعض الانتظار حتى يوم
السبت بعد انتهاء عطلة نهاية الأسبوع، متسائلة عن سبب عدم البدء يوم الاثنين أو في منتصف الأسبوع، أو ممارسة الرياضة صباح الخميس بدل انتظار موعد وضعه الشخص لنفسه دون سبب حقيقي.
وأكدت أن الوصول إلى الهدف
لا يحتاج إلى التأجيل، قائلة: «أنا
من اليوم أبدأ،
من هذه الثانية ومن هذه الدقيقة أبدأ»، مشيرة إلى أن تناول وجبة فطور غير صحية
لا يعني أن اليوم بأكمله قد ضاع أو أن الالتزام يجب أن يؤجل إلى صباح اليوم التالي.
وبينت أنه يمكن للشخص الذي تناول في الصباح كميات كبيرة
من المناقيش أو الحمص والفلافل والمقالي والخبز أن يعيد تنظيم طعامه ابتداءً
من منتصف اليوم، ويلتزم بوجباته التالية بصورة أفضل، معتبرًا تلك
اللحظة بداية جديدة في طريق الوصول إلى هدفه.
وأشارت إلى أن المبدأ ذاته ينطبق على الرياضة، فمن لم يمارسها في الصباح يستطيع الخروج للمشي أو ممارسة نشاطه في المساء، دون تحويل عدم الالتزام بموعد محدد إلى مبرر لتأجيل الهدف إلى يوم آخر.
وأكدت عليان أن الإنسان الذي يحرص على إنجاز ما يطلبه منه العمل أو المدير دون تأجيل، يستحق أيضًا أن يمنح أهدافه الشخصية والصحية القدر نفسه
من الاهتمام، سواء في تنظيم الغذاء وممارسة الرياضة وضبط النوم أو في التفاصيل
التي يحبها ويرغب في القيام بها.
وختمت عليان بالتأكيد على أهمية منح النفس مساحة تكسر الروتين وتوفر طاقة إيجابية، حتى لو كان ذلك مرة واحدة في الأسبوع، مضيفة أن التغيير
لا يرتبط بيوم
السبت أو الجمعة أو صباح الاثنين، وإنما يمكن أن يبدأ «من
اللحظة نفسها
التي نقرر
فيها الوصول إلى هدفنا».