أخبار اليوم - تالا الفقيه - انتقد نائب رئيس المنطقة الحرة عامر الجيوسي جملة القرارات الاقتصادية الحكومية الأخيرة، معتبرًا أنها انعكست بصورة سلبية على بيئة الاستثمار وأثّرت بشكل مباشر على قطاعات واسعة من المستثمرين وأصحاب الأعمال في المنطقة الحرة.
وقال الجيوسي إن آثار هذه القرارات «لم تعد مجرد توقعات»، مؤكدًا أن العاملين والمستثمرين في المنطقة الحرة لمسوا نتائجها بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن إجراءات وقرارات اقتصادية جديدة أسهمت، بحسب تقديره، في الإضرار باستثمارات قائمة منذ عقود.
وأضاف أن تداعيات هذه القرارات طالت شرائح واسعة من المجتمع، من أصحاب الأعمال الحرة والحرفيين والمهندسين وصغار التجار والمقاولين، معتبرًا أن استمرار هذه السياسات يهدد استثمارات وخبرات تراكمت على مدى أكثر من أربعين عامًا.
وتساءل الجيوسي عن المستفيد من هذه السياسات الاقتصادية، معتبرًا أن المشهد الحالي يوحي بأن القرارات تصب، من وجهة نظره، في مصلحة أصحاب رؤوس الأموال على حساب شرائح أخرى من المستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وانتقد الجيوسي ما وصفه بـ«قلة الخبرة» لدى الحكومة وفريقها الاقتصادي، معتبرًا أن بعض التشريعات والقرارات الأخيرة لم تراعِ، بحسب رأيه، خصوصية الاقتصاد الأردني وحاجة البيئة الاستثمارية إلى الاستقرار والوضوح والتدرج في اتخاذ القرارات.
وحذّر من أن استمرار هذه النهج قد يترك آثارًا طويلة المدى على الاقتصاد الوطني، متسائلًا عن شكل الاقتصاد الأردني بعد انتهاء عمر الحكومة الحالية، وما إذا كانت آثار القرارات المتخذة اليوم ستظهر بصورة أوضح في المرحلة المقبلة.
كما انتقد الجيوسي ما وصفه بالقرارات «السلطوية والمتحيزة»، مؤكدًا أنها أضرت، بحسب تقديره، بصورة الأردن الاستثمارية، وأثرت في ثقة أصحاب الأعمال والمستثمرين.
وفي سياق حديثه، وجّه الجيوسي انتقادًا حادًا لما وصفه بـ«الإعلام المأجور» الذي يروّج لأداء الحكومة، معتبرًا أن ما سماه «حفلة التطبيل» لن تستمر، وأن تقييم السياسات الاقتصادية يجب أن يستند إلى نتائجها الفعلية على أرض الواقع، وليس إلى الخطاب الإعلامي المصاحب لها.
وختم الجيوسي حديثه بالمطالبة بمراجعة النهج الاقتصادي الحكومي، داعيًا إلى فتح قنوات الحوار مع القطاعات المتضررة والاستماع إلى ملاحظات المستثمرين وأصحاب الأعمال قبل اتخاذ قرارات جديدة تمس مصالحهم.
وقال إن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على الاستثمارات القائمة وتعزيز ثقة المستثمرين، محذرًا من أن تجاهل تداعيات القرارات الاقتصادية قد يفاقم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.