أخبار اليوم - تالا الفقيه - قال الدكتور محمد الحدب إن شمول
فواتير المياه والكهرباء ضمن التقرير الائتماني يمكن أن يشكل خطوة إيجابية، إذا كان الهدف منه توسيع مفهوم الجدارة الائتمانية وعدم الاكتفاء بإضافة التزامات جديدة على المواطن.
وأوضح الحدب أن هناك مواطنين
قد لا يمتلكون تاريخًا مصرفيًا كافيًا، إلا أن انتظامهم لسنوات في سداد
فواتير الخدمات يمكن أن يشكل مؤشرًا إضافيًا على انضباطهم المالي، بما
قد يساعدهم على بناء سجل ائتماني أفضل والوصول إلى التمويل بشروط أكثر ملاءمة.
وأكد أهمية تحقيق التوازن في تطبيق هذه الآلية، مشددًا على أن تأخر أسرة في سداد فاتورة
المياه أو الكهرباء نتيجة ظرف مالي مؤقت لا ينبغي أن يتحول تلقائيًا إلى أثر سلبي طويل الأجل على سجلها الائتماني.
وأشار إلى ضرورة التمييز بين التعثر العابر والتعثر المتكرر، إلى جانب وضع فترة سماح واضحة وآلية محددة تتيح تصحيح البيانات بعد سداد المستحقات، فضلًا عن توفير حق الاعتراض في حال تسجيل بيانات غير صحيحة.
وبيّن الحدب أن الهدف الأساسي من استخدام هذه البيانات يجب أن يتمثل في توسيع نطاق
الشمول المالي وتحسين قدرة المؤسسات على تقييم المخاطر بصورة أكثر دقة، وليس تضييق فرص المواطنين في الحصول على التمويل.
وأكد أن تصميم النظام وفق هذه الضوابط، وبما يراعي الظروف المالية المختلفة للمواطنين، يمكن أن يحقق آثارًا إيجابية على المدى المتوسط والطويل، من خلال بناء سجلات ائتمانية أكثر شمولًا وعدالة وتحسين فرص الوصول إلى الخدمات المالية.