أخبار اليوم - تالا الفقيه - عاد الجدل في الأردن حول نظام التوقيت المعتمد حاليًا، مع اقتراب فصل الشتاء، وسط مطالبات شعبية ونيابية بالعودة إلى العمل بالتوقيت الشتوي، مقابل آراء تؤيد استمرار التوقيت الصيفي طوال العام، في ظل اختلاف طبيعة ساعات النهار بين فصلي الصيف والشتاء.
ويرى مواطنون أن العودة إلى التوقيت الشتوي خلال الأشهر الباردة قد تكون أكثر ملاءمة للحياة اليومية، خصوصًا للطلبة والموظفين الذين يضطرون إلى مغادرة منازلهم في ساعات الصباح الباكر، في وقت تكون فيه الشمس لم تشرق بعد أو تكون الإضاءة الطبيعية محدودة.
ويشير مواطنون إلى أن تطبيق التوقيت الشتوي في فصل الشتاء من شأنه أن يجعل ساعات الدوام الصباحية أكثر توافقًا مع شروق الشمس، ويخفف من صعوبة الاستيقاظ والخروج في الظلام، فيما يرى آخرون أن استمرار التوقيت الصيفي يوفر ساعات أطول من الضوء الطبيعي بعد انتهاء الدوام، ويتيح وقتًا إضافيًا للأنشطة التجارية والاجتماعية والرياضية.
وكان الأردن قد قرر في عام 2022 تثبيت التوقيت الصيفي طوال العام، في إطار توجه للاستفادة من ساعات النهار وتقليل استخدام الإضاءة خلال ساعات المساء، إلى جانب تحقيق استقرار في مواعيد العمل وعدم تغيير الساعة مرتين سنويًا.
ويرى رئيس الجمعية الفلكية الأردنية الدكتور عمار السكجي أن التوقيت الدائم يتيح الاستفادة من ساعات النهار وضوء الشمس، مشيرًا إلى أن الشروق خلال فصل الشتاء يتأخر بشكل ملحوظ، وهو ما يجعل توقيت بدء الدوام عاملًا مهمًا عند مناقشة ملاءمة النظام الحالي.
في المقابل، يؤكد مختصون اقتصاديون أن تقييم نظام التوقيت يحتاج إلى الاستناد إلى بيانات ودراسات محلية تقيس تأثيره على استهلاك الطاقة، والإنتاجية، والنشاط التجاري، وحركة الأسواق، إلى جانب الآثار الاجتماعية المرتبطة بمواعيد المدارس والدوام الرسمي.
وكانت مطالبات نيابية قد دعت الحكومة إلى إعادة النظر في نظام التوقيت الحالي، خصوصًا في ظل ما يصفه أصحاب هذه المطالب بتحديات تواجه الطلبة والموظفين خلال ساعات الصباح في فصل الشتاء.