العتوم في حديثها لـ«بودكاست أخبار اليوم»: 670 تخصصًا جامعيًا في الأردن بعضها مسميات تجارية لرفع الرسوم دون تغيير حقيقي

mainThumb
العتوم: 670 تخصصًا جامعيًا في الأردن بعضها مسميات تجارية لرفع الرسوم دون تغيير حقيقي

11-10-2026 03:15 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

انتقدت النائب هدى العتوم التوسع في طرح التخصصات الجامعية في الأردن، والتي بلغ عددها المعلن 670 تخصصًا متاحًا لطلبة الثانوية العامة، معتبرة أن عددًا من هذه التخصصات يحمل مسميات جديدة دون أن يقابلها تغيير جوهري في البرامج الأكاديمية أو الخطط الدراسية أو البيئة التعليمية، محذرة من تحول بعض المسميات إلى وسيلة لرفع رسوم الساعات الدراسية واستقطاب الطلبة تحت عنوان التخصصات الحديثة.

وقالت العتوم، في حديثها لوكالة أخبار اليوم، إن النظر في التخصصات المطروحة يكشف أن عددًا منها يقوم على تغيير الأسماء وإضافة مسميات جذابة، دون تطوير حقيقي في المحتوى الأكاديمي أو إحداث نقلة نوعية في طبيعة البرامج التعليمية التي تقدمها الجامعات.

وأوضحت أن التعديلات التي طرأت على بعض الخطط الدراسية تبدو شكلية، سواء من حيث المواد المضافة أو التغييرات التي أُدخلت على البرامج، مشيرة إلى أن البيئات الجامعية لم تشهد في المقابل تطويرًا يتناسب مع طبيعة التخصصات المعلن عنها.

وأضافت أن استحداث تخصص جامعي يفترض أن يرافقه تطوير في البيئة التعليمية واستقطاب كفاءات أكاديمية تمتلك الخبرة في المجالات الجديدة، إلا أن ما يجري في بعض الجامعات، وفق تقييمها، يقتصر على تغيير المسميات دون استقطاب مدرسين جدد أو توفير إمكانات تعليمية مختلفة.

وأكدت العتوم أن الإشكالية تكمن في إضافة أوصاف مثل «الرقمي» و«الذكي» و«الصناعي» إلى أسماء تخصصات قائمة، بما يمنحها جاذبية لدى الطلبة وأولياء أمورهم، في حين تبقى طبيعة الدراسة ومخرجاتها قريبة من التخصصات الأصلية.

واعتبرت أن هذه الممارسات تحمل جانبًا تجاريًا، إذ تتيح لبعض الجامعات إعادة تسعير التخصصات ورفع رسوم الساعات الدراسية تحت مبرر تقديم برامج حديثة، رغم غياب التغيير الجوهري الذي يبرر اختلاف التكلفة.

وأشارت إلى أن بعض التخصصات قد تحمل سبعة أو ثمانية مسميات مختلفة، بينما ينتهي خريجوها إلى مجالات العمل ذاتها، ويتنافسون على الوظائف نفسها، وبالمؤهلات والكفاءات والمتطلبات المهنية المتشابهة.

وشددت على أن تعدد المسميات دون اختلاف حقيقي في المخرجات التعليمية قد يمنح الطلبة وأسرهم انطباعًا بوجود فرص مهنية جديدة، بينما تكون التخصصات المطروحة امتدادًا لبرامج قائمة بأسماء مختلفة.

وطالبت العتوم هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها بتشديد الرقابة والتدقيق على التخصصات الجامعية المستحدثة، والتحقق من وجود اختلافات جوهرية في الخطط الدراسية والكوادر الأكاديمية والإمكانات التعليمية قبل الموافقة على طرحها.

كما دعت إلى عدم السماح باستخدام المسميات الجديدة مبررًا لرفع رسوم الساعات الدراسية دون وجود تطوير أكاديمي حقيقي، مؤكدة ضرورة حماية الطلبة وأولياء أمورهم من تحمل تكاليف إضافية بناءً على تصورات غير دقيقة بشأن طبيعة التخصصات وفرص العمل المرتبطة بها.

وأكدت العتوم أن المطلوب هو تطوير حقيقي للتعليم الجامعي ينعكس على البرامج والخطط الدراسية والكوادر والبيئات التعليمية، ويمنح الطلبة مؤهلات تتناسب مع احتياجات سوق العمل، بدلًا من الاكتفاء بتغيير أسماء التخصصات وإضافة أوصاف حديثة إليها.

واختتمت بالتأكيد على أهمية التدقيق في جدوى التخصصات الجامعية المطروحة، وضمان أن يكون استحداث أي برنامج أكاديمي قائمًا على محتوى تعليمي مختلف ومخرجات واضحة، حتى لا تتحول المسميات الجديدة إلى وسيلة لزيادة الرسوم وإيهام الطلبة بفرص عمل جديدة لا تعكس الواقع الفعلي لسوق العمل.