أخبار اليوم - مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، باتت مقاطع الفيديو المصوّرة داخل المدارس تحظى بحضور متزايد، إذ تظهر بين الحين والآخر مقاطع توثق مواقف وأنشطة يومية للطلبة، وتنتهي بنشرها عبر منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» و«فيسبوك».
وأعاد هذا المشهد فتح باب النقاش حول حدود تصوير الطلبة داخل البيئة المدرسية، ومدى مراعاة خصوصيتهم، لا سيما أن بعض المقاطع قد تنتشر على نطاق واسع وتتجاوز الجمهور الذي أُعدّت من أجله.
وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن توثيق الأنشطة المدرسية والمناسبات يعكس أجواء الحياة التعليمية ويبرز مواهب الطلبة وإنجازاتهم، تبرز تساؤلات حول ضرورة الحصول على موافقات واضحة قبل التصوير والنشر، ومدى إدراك الطلبة وأولياء أمورهم لطبيعة تداول هذه المقاطع وإمكانية إعادة نشرها خارج سياقها الأصلي.
وتتضاعف أهمية هذا الملف عندما يتعلق الأمر بالأطفال والطلبة القاصرين، إذ إن نشر صورهم ومقاطعهم يستدعي مراعاة خصوصيتهم وحمايتهم من أي استخدام غير مناسب للمحتوى، أو تعليقات وتنمر قد يتعرضون لهما عبر الفضاء الإلكتروني.
ولا يقتصر الأمر على مسؤولية المدرسة وحدها، بل يمتد إلى المعلمين وأولياء الأمور والجهات المعنية، في ظل الحاجة إلى ترسيخ ثقافة رقمية تحترم خصوصية الطلبة، وتضع ضوابط واضحة للتصوير والنشر داخل المؤسسات التعليمية.
وتبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي لدى إدارات المدارس والكوادر التعليمية وأولياء الأمور بأهمية التعامل المسؤول مع تصوير الطلبة ونشر مقاطعهم، ووضع ضوابط تضمن احترام خصوصيتهم، بحيث تبقى الأنشطة المدرسية مساحة لإبراز المواهب والإنجازات، لا سبباً في تعريض حياة الطلبة الشخصية للتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي.