أخبار اليوم - انتقد النائب الدكتور أحمد الرقب السماح بإقامة فعاليات «الهالويين» في عمّان ومناطق أخرى، معتبرًا أنها تمس قيم المجتمع ومشاعر أبنائه، وموجّهًا أسئلة إلى وزير الداخلية والحكومة بشأن ترخيصها والرقابة عليها. وطالب الرقب بمحاسبة كل من منح التسهيلات والتراخيص لإقامتها، وفيما يلي نص ما كتبه:
جراحات الوطن والأمة لم تجف بعد.. فبأي وجه ترخصون لمهزلة "الهالويين" وتنقلبون على فلسفة الدولة ووقارها وتاريخ ودستور أجدادها؟
إلى متى يُستباح حياء هذا الوطن ومشاعر أبنائه؟ أيُّ هوانٍ هذا الذي وصلنا إليه حين تُفتح شوارعنا وقاعاتنا في قلب العاصمة عمان وغيرها لطقوس وثنية مستوردة، واستعراضات مجون منحرفة تحت مسمى "الهالويين"، تُباع فيها كرامة قيمنا على مذبح الترفيه الرخيص والمسوخ التنكرية.
وهنا نتوجه بالخطاب المباشر إلى وزير الداخلية والحكومة بأكملها: هل الوزير المختص على اطلاع بما صدر عن دائرة الإفتاء الأردنية من تحريم لمثل هذه الفعاليات؟
وهل وصله ما صدر عن علماء الأردن من التحذير من مثل هذه الفعاليات الغريبة عن ديننا وسمتنا ومجتمعنا؟ وهل اطلع على ما يذكره رجالات التربية والتعليم من الآثار السلبية الخطيرة على أخلاق وقيم أجيال الحاضر والمستقبل من أبنائنا وبناتنا؟
أين كانت غيرتكم الوطنية وأين رقابتكم أمام هذا الفساد الفكري والأخلاقي الجاري على عين الحكومة؟!
بالأمس، وعند أدنى طارئ، رأينا كيف استُلت السهام ووُجهت لنخبة الوطن؛ تحت شماعة "حماية السلم المجتمعي".
واليوم تختفي كل تلك الأصوات أمام هذا الإسفاف والانحلال الذي يستهدف عقول وهويات أبنائنا!
أم أنه في مفهومكم ينحصر فقط فيمن يربّي أجيالنا على الفضيلة والعفة، بينما يُصبح الرقص التنكري والسقوط الأخلاقي "انفتاحاً وحضارة" ينبغي حراستها وترخيصها؟! إن ما يجري ليس مجرد حفلة عابرة، بل هو اعتداء صارخ على أمننا الأخلاقي والمجتمعي.
وإننا نضع الحكومة بأكملها أمام مسؤوليتها التاريخية، ونطالب بمحاسبة كل من منح التسهيلات والتراخيص لإقامتها وإهانات كرامة الشعب الأردني وقيمه العريقة. فهل تم هذا؟