أخبار اليوم - تشهد الأسواق طرح عروض لبيع «تنكة» زيت الزيتون بأسعار متدنية تتراوح بين 50 و55 دينارًا، بعضها مرفق بما يُوصف بـ«هدايا» كمرطبان زيتون أو مقدوس، وذلك عبر صفحات وحسابات على منصّات التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة تشكيك واسعة في سلامة هذه المنتجات، باعتبار أن هذه الأسعار لا تنسجم مع كلف الإنتاج المعروفة ولا مع الأسعار الرائجة للمحصول المحلي. ويرى متابعون أن الانخفاض الحاد في السعر يعدّ مؤشرًا أوّليًا لاحتمال الغشّ أو الخلط بزيوت نباتية رخيصة أو مكرّرة، فيما يلفت آخرون إلى أن هذه العروض كثيرًا ما تُطرح عبر قنوات بيع غير معروفة وبدون فواتير، بما يضيّع على المشتري حقه القانوني في حال تبيّن عدم مطابقة الزيت للمواصفات.
وفي الوقت الذي تتكاثر فيه الشكاوى، تؤكد الجهات الرقابية المختصّة أنها تتابع البلاغات وتكثّف جولات التفتيش على منافذ البيع والإعلانات المضلّلة، مع التذكير بأن أي ممارسات غشّ أو تداول لمنتجات لا تطابق المواصفات يعرض القائمين عليها لإجراءات قانونية رادعة. كما تدعو الهيئات المختصة المستهلكين إلى شراء الزيت من مصادر موثوقة ومعروفة، كالمعاصر المعتمدة أو الموزّعين المرخّصين، والحرص على الحصول على فاتورة تثبت المنشأ والكمية ونوع التصنيف، والتحقق من خصائص الزيت الحسية وطرق التعبئة والتخزين السليم.
ويطالب منتجون ومستهلكون بمتابعة الصفحات والحسابات التي تروّج لهذه العروض على مواقع التواصل الاجتماعي والتحقيق في مصادر الزيوت المعروضة وإحالة المخالفين إلى القضاء وفق القوانين النافذة، معتبرين أن هذه الممارسات تسيء إلى سمعة المنتج الأردني وتُلحق ضررًا بالسوق وبحقوق المستهلك. وفيما يستمر الجدل حول الأسعار المتدنية، يبقى الفيصل لما ستسفر عنه حملات الرقابة ونتائج الفحوص والإجراءات القانونية بحق أي مخالفات تُرصد في السوق.