أخبار اليوم – تالا الفقيه – قالت الباحثة في الدراسات الاستراتيجية والشأن العام ريما الجغبير إن العلاقة بين الرئاسة وصوت المواطن تحولت إلى ما يشبه معركة مصالح متناقضة، إذ تنشغل الرئاسة برؤية الصورة الكبرى والتحالفات والمصالح الاستراتيجية بعيدة المدى، في حين يركز المواطن على قضايا الحاضر المعيش مثل لقمة العيش والتعليم والصحة.
وأضافت الجغبير أن هذا التباين يصنع صراعًا دائمًا بين مصلحة الكرسي ومصلحة المواطن، مؤكدة أن دور النظام السياسي هنا هو الحكم في هذه المعادلة. ففي الديمقراطيات يكون صوت المواطن هو الحكم الفصل، بينما في الأنظمة الاستبدادية تبقى الكلمة العليا للكرسي مهما ارتفعت أصوات الشباب.
وأوضحت أن القيادة السياسية الرشيدة هي التي تعرف كيف توازن الكفة بالانطلاق من احتياجات المواطن لا من تهميشه، لافتة إلى أن الضغوط الخارجية تمثل "اللاعب الثالث" في المشهد، سواء من خلال الاقتصاد المتقلب أو التحالفات المتشابكة أو الأزمات العالمية، وهو ما يدفع الرئاسة أحيانًا إلى إعادة ترتيب الأولويات على حساب المواطن.
وختمت الجغبير بالتأكيد على أن المعادلة واضحة: "الشفافية والمساءلة تعنيان الثقة، ومن دونهما فإن الكرسي والمواطن معًا في خطر".