عبدالهادي: الشعور بالنقص الداخلي نتاج احتياجات غير معبَّر عنها

mainThumb
عبدالهادي: الشعور بالنقص الداخلي نتاج احتياجات غير معبَّر عنها

17-01-2026 06:11 PM

printIcon
(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قالت صانعة المحتوى رزان عبدالهادي إن كثيرين يمرّون بحالة شعورية داخلية لا يمكن تصنيفها حزنًا أو فرحًا أو خوفًا، وإنما إحساس غامض بوجود شيء ناقص، موضحة أن هذا الشعور لا يكون مرتبطًا دائمًا بحدث محدد أو شخص بعينه أو هدف ضائع، بل ينبع أحيانًا من فراغ داخلي غير واضح المعالم.

وبيّنت عبدالهادي أن علم النفس يصف هذه الحالة بما يُعرف بالاحتياجات غير المعبَّر عنها، وهي المشاعر أو الرغبات التي لا يتم التصريح بها أو تسميتها، فتتراكم بصمت داخل الإنسان، وقد تتمثل في الحاجة إلى الراحة أو الحنان أو التقدير، أو مجرد الرغبة في أن يجد الشخص من يستمع إليه دون تقييم أو حكم.

وأوضحت أن العقل يحاول في كثير من الأحيان التعامل مع هذا الفراغ بوسائل سريعة، مثل العلاقات العابرة أو الإكثار من المشتريات أو الانشغال المفرط بالعمل أو بمواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى تجاهل هذه المشاعر بالكامل، مؤكدة أن هذه الأساليب لا تعالج أصل المشكلة، لأن ليس كل فراغ يحتاج إلى تعبئة فورية.

ودعت عبدالهادي إلى التوقف قليلًا وطرح سؤال بسيط على النفس حول طبيعة ما ينقص الإنسان فعليًا في لحظته الراهنة، سواء كان وقتًا أو حبًا أو وضوحًا أو قربًا أو راحة بال، مشيرة إلى أهمية الالتفات لما كان يحتاجه الفرد ولم يعبّر عنه في وقت سابق.

وأضافت أن الاعتراف بوجود هذا النقص لا يعني الضعف، بل يشكّل الخطوة الأولى نحو الامتلاء الحقيقي، مؤكدة أن التعامل مع هذه المشاعر يبدأ أحيانًا بمنح الذات جزءًا مما تبحث عنه، كالتقدير الذاتي أو التهدئة أو إعادة التواصل الإنساني، في ظل واقع قد لا يمنح الإنسان كل ما يتمناه.