أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المواطن محمد عودة موسى النبالي إن أهالي عدد من المنازل المطلة على شارع الجيش تفاجأوا خلال الأيام الماضية بقيام أمانة عمّان الكبرى بطلاء الواجهات الخارجية لمنازل سبق أن تلقت إنذارات بالإزالة بتاريخ 13 آب، ما أثار حالة من الإرباك والقلق بين السكان حول مصير هذه البيوت.
وأوضح النبالي أن الأهالي حاولوا الاستفسار من كوادر الأمانة والمسؤولين المتواجدين في الموقع عن سبب الطلاء في ظل بقاء مشروع الهدم قائمًا، إلا أن الإجابات كانت غير واضحة، قبل أن يتم إبلاغهم لاحقًا من أحد أعضاء اللجنة المشكلة سابقًا بأن قرار الإزالة ما زال ساريًا، الأمر الذي طرح تساؤلات مشروعة حول جدوى الدهان الجديد، والتكاليف المترتبة عليه، وما إذا كان ذلك يشكل هدرًا للمال العام.
وأشار إلى أن حالة عدم الوضوح انعكست بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للأهالي، حيث بادر بعض مالكي المنازل والمحلات التجارية إلى إخراج المستأجرين منذ شهر آب الماضي، في محاولة لتحسين أوضاعهم أو تجنب أي التزامات مستقبلية، إلا أن حالة الغموض دفعت المستأجرين إلى عدم العودة، وأثرت على فرص تأجير هذه العقارات مجددًا، خاصة مع انتشار الحديث عن قرب الهدم.
وبيّن النبالي أن عددًا من الأسر تعتمد بشكل أساسي على بدلات إيجار بسيطة تتراوح بين 60 و70 دينارًا، لتغطية احتياجاتها اليومية، وتسديد فواتير الكهرباء والمياه ومتطلبات الحياة المعيشية، مشيرًا إلى أن توقف هذه المداخيل أدى إلى تفاقم معاناة الأهالي، لا سيما في ظل وجود طلبة جامعات وأطفال وأسر تعيش على دخل محدود.
وأكد أن الأهالي لا يعارضون أي قرارات تصب في مصلحة الوطن، إلا أنهم يطالبون بتوضيح رسمي وصريح من جهة مسؤولة في أمانة عمّان الكبرى، يحدد مصير المنازل، وتوقيت أي إجراء محتمل، سواء كان خلال أسابيع أو أشهر أو في وقت لاحق، حتى يتمكن السكان من ترتيب أوضاعهم واتخاذ قرارات واضحة بشأن السكن والعمل.
وختم النبالي حديثه بالتأكيد على أن حالة الضبابية الحالية أرهقت الأهالي نفسيًا وماديًا، داعيًا إلى حضور الجهات المعنية إلى المنطقة والجلوس مع السكان المتأثرين، لتوضيح الصورة كاملة، ورفع الضرر عن العائلات التي تعيش على دخل محدود ولا تحتمل مزيدًا من الضغوط المعيشية.