(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
حذّر نائب نقيب أصحاب مكاتب التكسي والمركبات العمومية محمد الحديد من تداعيات قرار الحكومة فرض ضريبة مبيعات بنسبة 16% على المركبات المعفاة جمركيًا من فئة التكسي والباصات، مشيرًا إلى أن إضافة 4% أخرى رفعت النسبة إلى 20%، ما أحدث حالة من الزعزعة في ملف شطب المركبات وتحديث الأسطول العامل في قطاع النقل.
وأوضح الحديد أن هذا القرار يأتي في وقت يعاني فيه المشغلون أصلًا من ارتفاع كلف المركبات بعد قرار الحكومة الصادر بتاريخ 1/11، الذي فرض مواصفات فنية معينة على السيارات الجديدة، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، وزيادة الأعباء المالية على العاملين في القطاع. وأضاف أن تكلفة المركبة الواحدة تضاعفت تقريبًا، حيث بات سعر السيارة التي كانت تُشترى بنحو 12 أو 13 ألف دينار يصل اليوم إلى قرابة 25 ألف دينار، الأمر الذي يجعل عملية الشطب شبه مستحيلة.
وبيّن أن أصحاب مكاتب التكسي ملزمون بشطب المركبات بعد مرور 12 عامًا، إلا أن الواقع الحالي يجعل من الصعب على المشغل تأمين ثمن مركبة بديلة، خاصة في ظل غياب الإعفاءات الضريبية وارتفاع الكلف التشغيلية، محذرًا من أن هذا الوضع سيؤدي إلى توقف عملية تحديث القطاع بشكل كامل.
وأشار الحديد إلى أن قطاع النقل يعاني أساسًا من ضغوط كبيرة نتيجة الظروف المعيشية الصعبة وتأثير تطبيقات النقل على السوق المحلي، مؤكدًا أن هذه التحديات مجتمعة انعكست سلبًا على دخل المشغلين وقدرتهم على الالتزام بالمتطلبات القانونية. وأكد أن النقابة تعمل حاليًا على نقل هذه الملاحظات إلى مجلس النواب والحكومة، بحثًا عن حلول عادلة تخفف العبء عن القطاع.
وختم بالتحذير من أنه في حال عدم استجابة الحكومة وإعادة النظر بالقرار، فإن العديد من المشغلين لن يتمكنوا من شطب مركباتهم أو حتى تجديد ترخيصها، خاصة مع تراكم المخالفات وفرض أعباء ضريبية جديدة، ما يهدد استمرارية قطاع حيوي يخدم شريحة واسعة من المواطنين.