عبدالهادي: الإرهاق النفسي حالة صامتة تحتاج إلى وعي لا إلى لوم الذات

mainThumb

07-02-2026 04:59 PM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي - قالت صانعة المحتوى رزان عبدالهادي إن كثيرين يبدؤون يومهم وهم يبدون بخير ظاهريًا، يضحكون ويتحركون ويمضون في تفاصيل يومهم، بينما يرافقهم في الداخل تعب صامت لا يشبه الوجع بقدر ما يشبه إرهاقًا نفسيًا خفيفًا ومتراكمًا. وأوضحت عبدالهادي أن هذا الشعور الذي يمر به كثيرون دون أن يجدوا له اسمًا يُعرَف علميًا بحالة الإرهاق النفسي، وهو لا يرتبط بالضعف أو قلة التحمل، بل بعمل العقل لفترات أطول من طاقته نتيجة التفكير والقلق المتواصلين.
وبيّنت أن الإرهاق النفسي لا يظهر بالصراخ أو الطلب المباشر، بل يأتي بهدوء على شكل قلة تركيز مفاجئة، وثقل داخلي غير مبرر، وإحساس بأن أبسط الأمور أصبحت مجهدة، مشيرة إلى أن الخطأ الشائع يتمثل في مقارنة النفس بالآخرين واتهام الذات بالعجز، في حين أن الحقيقة تكمن في الحاجة إلى التوقف قليلًا والاعتراف بالتعب.
وأكدت عبدالهادي أن الإنسان في كثير من الأحيان لا يحتاج إلى حلول كبيرة بقدر حاجته إلى استراحة واعية، ولو لدقائق، يتم فيها خفض الضجيج الداخلي، والإنصات لما هو مرهق فعلًا. ودعت إلى ممارسات بسيطة في الصباح مثل شرب القهوة بهدوء، أو المشي دون سماعات، أو الحديث مع المقربين دون تبرير، معتبرة أن منح النفس الإذن بأن تكون حقيقية بمشاعرها خطوة أساسية للتوازن.
وختمت بالتأكيد على أن الإرهاق النفسي ليس ضعفًا، بل إشارة تستحق أن تُسمَع وتُفهم، داعية إلى التعامل معه بوعي ورحمة بدل القسوة والإنكار