لما شطارة: احترام الذات ركيزة أساسية للصحة النفسية والتوازن الداخلي

mainThumb
لما شطارة: احترام الذات ركيزة أساسية للصحة النفسية والتوازن الداخلي

29-01-2026 06:01 PM

printIcon

(أخبار اليوم – تالا الفقيه)


قالت المذيعة لما شطارة إن احترام الذات يشكّل حجر الأساس للصحة النفسية السليمة، لما يوفّره من شعور إيجابي تجاه النفس، يقوم على مزيج من الثقة بالقدرات، والإيمان بالإمكانات، وتقدير الذات، والشعور بالاستحقاق للحب والسعادة، معتبرة أن هذه العناصر مجتمعة تنعكس مباشرة على جودة الحياة والاستقرار النفسي.

وأوضحت شطارة أن احترام الذات لا يعني إنكار نقاط الضعف، بل القدرة على رؤيتها بوعي دون جلد للذات أو قسوة داخلية، مشيرة إلى أن من أبرز مؤشرات انخفاض احترام الذات الحساسية المفرطة تجاه النقد، والانسحاب الاجتماعي، وتشكّل أحكام مسبقة عن رفض الآخرين، إلى جانب السعي المبالغ فيه لإرضاء الجميع على حساب الراحة والطاقة النفسية.

وبيّنت أن الحديث الداخلي مع النفس يلعب دورًا محوريًا في بناء احترام الذات، مؤكدة أهمية استخدام عبارات إيجابية وداعمة بدل العبارات القاسية التي ترفضها النفس بطبيعتها، مثل التقليل من القيمة أو التشكيك بالقدرة، داعية إلى التعامل مع الذات بصفتها صديقًا متعاطفًا يفهم المشاعر ويتعامل مع الصعوبات بوعي وتمييز بين الخطأ والصواب.

وأشارت إلى ضرورة إعادة تعريف مفهوم الإنجاز، موضحة أن الإنجازات لا ترتبط بالإنجازات الكبرى فقط، بل تشمل التغييرات الصغيرة في السلوك ونمط الحياة، مثل تحسين العادات اليومية، أو التخلّي عن سلوكيات سلبية، أو الالتزام بخيارات تعزّز التوازن النفسي، معتبرة أن كل خطوة إيجابية تُعد إنجازًا يستحق التقدير.

وأكدت شطارة أهمية وضع حدود صحية مع الآخرين، انطلاقًا من إدراك الطاقة والوقت والقدرة النفسية، مشددة على أن الحفاظ على الصحة النفسية أولوية، وأن قول “لا” في بعض المواقف لا يعني الأنانية، بل احترام الذات. كما دعت إلى الابتعاد عن المقارنات التي تستنزف النفس، موضحة أن لكل إنسان قدراته وظروفه، وأن التفاضل الحقيقي لا يكون إلا بالقيم والعمل.

وختمت حديثها بالتأكيد على أن تقبّل عدم المثالية جزء أساسي من احترام الذات، وأن الفشل تجربة إنسانية طبيعية لا تلغي القيمة أو الجهد، مشيرة إلى أن الشجاعة الحقيقية تكمن في مواجهة الذات بصدق، وتقبّل نقاط القوة والضعف، والاستمرار في تطوير النفس دون قسوة أو استنزاف.