المصري: التربية وعي يومي يبدأ من البيت قبل الصف

mainThumb
المصري: التربية وعي يومي يبدأ من البيت قبل الصف

12-03-2026 04:22 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي

تقول صانعة المحتوى بيان المصري إن التربية لا تتوقف عند خطأ واحد أو موقف عابر، بل هي رحلة وعي يومية يعيشها الأهل والمربون مع الأطفال، مشيرة إلى أن كثيرًا من السلوكيات التي تبدو بسيطة قد تترك أثرًا عميقًا في شخصية الطفل ومستقبله. وتوضح أنها تتحدث من تجربتها اليومية مع الأطفال ومن المواقف التي تراها أمامها كل يوم، مؤكدة أنها لا تتحدث كصانعة محتوى بقدر ما تتحدث كمعلمة تعيش تفاصيل الصف وتدرك تأثير الكلمات الصغيرة على نفسية الطفل.

وأضافت أن من أكثر الأخطاء شيوعًا في التربية مسألة المقارنة بين الأطفال، عندما يُقال للطفل إن أخاه أو زميله أكثر ذكاءً أو تفوقًا منه، مؤكدة أن هذا الأسلوب يهز ثقة الطفل بنفسه ويزرع داخله شعور النقص بدل أن يدفعه للتطور. وأشارت إلى أن المقارنة لا تصنع طفلًا ناجحًا، بل تخلق طفلًا قلقًا يشعر دائمًا أنه أقل من الآخرين، بينما يحتاج الطفل إلى أن يُرى كما هو، لا أن يكون نسخة من شخص آخر.

وأوضحت المصري أن من الأخطاء المتكررة أيضًا الاستماع للطفل دون الإصغاء الحقيقي لمشكلته، مبينة أن بعض الآباء والأمهات قد يظنون أن ما يزعج الطفل أمر بسيط لأنه ما يزال صغيرًا، بينما تكون تلك المشكلة بالنسبة له عالمًا كاملًا. وأكدت أن التقليل من مشاعر الطفل أو وصفها بأنها أمور تافهة يعلّم الطفل أن مشاعره غير مهمة، ما يجعله يكبر لاحقًا وهو غير قادر على التعبير عنها.

وبيّنت أن معظم الأخطاء في التربية لا تأتي بقصد الإساءة، فالجميع يحاول أن يكون أفضل نسخة من نفسه في التعامل مع الأبناء، لكن التربية لا تعني الكمال بقدر ما تعني الوعي والانتباه للتفاصيل الصغيرة. وأكدت أن التربية والتعليم جزءان لا يتجزآن، لأن كل كلمة أو نبرة صوت أو مقارنة قد تسهم في بناء الجيل القادم أو إضعاف ثقته بنفسه.

وختمت المصري حديثها بالتأكيد أن المعلم يرى جزءًا من حياة الطفل داخل الصف، بينما يبدأ التأثير الحقيقي من البيت، لأن كثيرًا من السلوكيات تتشكل هناك أولًا، مشيرة إلى أن الحلقات المقبلة ستتناول موضوعات أخرى تواجه الأسرة مثل العقاب والدلال الزائد وغيرها من القضايا المرتبطة بتربية الأطفال.