أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت المعلق الصوتي روان أرشيد إن شهر رمضان المبارك يحمل ارتباطًا عميقًا بالقرآن الكريم، وهو ارتباط يتجلى في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحرصه على مراجعة القرآن وتلاوته خلال هذا الشهر الفضيل.
وأوضحت أرشيد أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من أكثر الناس معرفة بعبادة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، وقد روت أن شهر رمضان لم يكن عند النبي كغيره من أشهر السنة، إذ كان يخصص فيه وقتًا أطول لمراجعة القرآن الكريم كاملًا بتدبر وخشوع.
وأضافت أن هذه المراجعة كانت تتم بطريقة مميزة، حيث كان جبريل عليه السلام يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من ليالي رمضان، فيقرأ النبي القرآن ويستمع جبريل، ثم يقرأ جبريل ويستمع النبي، فيكون ذلك تثبيتًا ومراجعة متبادلة للقرآن الكريم.
وبيّنت أرشيد أن هذه المراجعة ازدادت خصوصية في السنة الأخيرة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث تمت مراجعة القرآن مرتين بدلًا من مرة، في إشارة إلى اكتمال الرسالة وثبات حفظ القرآن الكريم.
وأشارت إلى أن الصحابة رضي الله عنهم عندما علموا بذلك أدركوا سر ارتباط رمضان بالقرآن، ليس فقط لأنه الشهر الذي نزل فيه القرآن، بل لأنه شهر المراجعة والتدبر والعودة إلى كلام الله، ولذلك كانوا يكثرون من تلاوة القرآن في هذا الشهر اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، حتى إن بعضهم كان يختم القرآن مرات عدة خلال رمضان.
وختمت أرشيد حديثها بالتأكيد على أن الأهم ليس عدد الصفحات التي يقرأها المسلم من القرآن، بل حضور القلب أثناء التلاوة والتدبر في معانيه، لأن القرآن رسالة إيمان وهداية، تجعل شهر رمضان فرصة حقيقية للعودة إلى الله وتعميق الصلة بكلامه الكريم.