مأساة عائلة أبو حدايد بين الفقد وأسرّة العناية المكثفة

mainThumb

03-02-2026 10:24 AM

printIcon

اخبار اليوم - "نمنا كما ينام الأطفال، وصحونا على القصف والدمار".. بهذه الكلمات بدأت الطفلة ريتاج أحمد أبو حدايد (12 عاماً) حديثها من على سرير الجرحى في مستشفى ناصر، وهي تسترجع ما حدث لعائلتها التي قصفتها طائرات الاحتلال فجر يوم الجمعة الماضي.

واستُشهد 7 مواطنين وأصيب أكثر من 20 آخرين من العائلة نفسها، جراء قصف الاحتلال لمجموعة خيام كانت تقيم فيها العائلة في منطقة أصداء شمال غرب مدينة خان يونس، في خرق جديد لوقف إطلاق النار في غزة.

وأدى القصف إلى استشهاد الجد ربحي أبو حدايد، وأبنائه محمد وحازم وهيجر، إلى جانب ثلاثة من أحفاده الأطفال: ليا وشام وجبريل، فيما أصيب عدد آخر من أفراد العائلة، ويرقد بعضهم في المستشفى، ومن بينهم ريتاج.

تقول ريتاج لـ "فلسطين أون لاين" إن أفراد العائلة، النازحين من مدينة رفح، ناموا ليلتهم بشكل طبيعي، ولم يكونوا يدرون أن طائرات الاحتلال تتربص بخيامهم المهترئة، لتقصفها دون سابق إنذار خلال ساعات الفجر.



وتضيف الطفلة، التي تعاني من إصابات خطيرة، أن جميع من كانوا في الخيام استشهدوا أو أصيبوا جراء الغارة الإسرائيلية والشظايا التي انتشرت في كل مكان، بمن فيهم جدها وأعمامها ووالداها وأشقاؤها.

تمزق ونزيف

تعاني ريتاج من تمزق في الطحال والكلى بفعل شظية اخترقت جسدها النحيل، وبالكاد تستطيع الحركة، وتمضي معظم وقتها على السرير، وهو حال شقيقها الأصغر عبد الرحمن، الذي يرقد على السرير المجاور.


وفي قسم آخر من المستشفى، يرقد والد ريتاج ووالدتها في العناية المركزة بمستشفى ناصر، في حالة صحية صعبة، ويكافح الأطباء لإنقاذهما بعد أن انتشرت الشظايا في جسديهما.

وتقول شريفة أبو حدايد، عمة ريتاج، إن العائلة المكوّنة من 7 أفراد تعاني جميعها من إصابات متفاوتة جراء الغارة، ويحتاج بعضهم إلى السفر بشكل عاجل إلى خارج غزة لتلقي العلاج، في ظل نقص الإمكانات الطبية في مستشفيات القطاع.

وتضيف لـ"فلسطين أون لاين": "الأم تتواجد في قسم العناية المركزة وحالتها صعبة، والأب تعرض لإصابات خطيرة في الرأس، والأبناء الخمسة أصيبوا، وأصغرهم طفلة تبلغ من العمر عامين فقط، وترقد كذلك في قسم العناية المركزة".


وتشير إلى أن حالة ريتاج وعبد الرحمن ليست أفضل من والديهما، إذ يعانيان من نزيف؛ فالأولى أصيبت بشظية تسببت بتمزق الطحال والكلى، ومنعها الأطباء من الحركة، أما شقيقها الأصغر فيعاني من نزيف مشابه، إضافة إلى إصابته بشظية في ظهره.

وتوضح أن بعض من تعرضوا لإصابات متوسطة أو طفيفة من أفراد العائلة غادروا المستشفى، رغم أن حالتهم تستدعي استمرار المتابعة العلاجية، لكنهم فضّلوا المغادرة بسبب حالة الاكتظاظ داخل المستشفى.

وتناشد شريفة أبو حدايد بضرورة نقل الأب والأم والطفلة الصغرى إلى خارج غزة لتلقي العلاج المناسب، خصوصاً مع قرار فتح معبر رفح، وهو ما من شأنه إنقاذ حياتهم في ظل قلة الإمكانات الطبية في غزة.

تفاصيل المجزرة

وبخصوص ما حدث مع العائلة، تشير إلى أنهم فوجئوا بتعرّض مجموعة الخيام المتواضعة التي كانوا يقيمون فيها للقصف فجراً دون سابق إنذار، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات.


وقالت: "وقعت الغارة بشكل مفاجئ بينما كان أفراد العائلة نائمين، واشتعلت النيران في الخيام بالكامل خلال لحظات، وتعالت صرخات الأطفال مع دوي الانفجار".

وتختم بأن العائلة لم تمثل أي خطر أو تهديد، وأن ما حدث يدل على استمرار استهداف الاحتلال للمدنيين والنازحين، حتى في الأماكن التي يُطلب منهم اللجوء إليها باعتبارها مناطق آمنة.

فلسطين أون لاين