«الصحة» تدعو إلى «صيام» مسؤول لمرضى السكري والضغط

mainThumb
«الصحة» تدعو إلى «صيام» مسؤول لمرضى السكري والضغط

03-03-2026 12:51 PM

printIcon

أخبار اليوم - دعت مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة إلى ضرورة التزام مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم بصيام مسؤول يقوم على تنظيم الغذاء والدواء والمتابعة الطبية المنتظمة.

وأشارت المديرية إلى أن صيام شهر رمضان المبارك لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم يتطلب التزاماً صارماً بضبط النظام الغذائي وتنظيم الجرعات الدوائية، مشددة على أن أي ارتباك في مواعيد الدواء أو إفراط في الطعام قد ينعكس مباشرة على استقرار الحالة الصحية.

وأوضحت أن الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم، من أكثر الحالات انتشاراً في المجتمع، ما يجعل التعامل معها خلال شهر رمضان مسألة صحية ذات أولوية، تستوجب وعياً ومسؤولية جماعية لتفادي أي مضاعفات يمكن الوقاية منها.

وشددت المديرية على أن مرضى السكري مطالبون بالمراقبة المنتظمة لمستويات السكر في الدم خلال فترتي الصيام والإفطار، خصوصاً قبل السحور.

ووفقاً لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة والمسح الوطني لعوامل الخطورة للأمراض غير السارية، تُعد الأمراض المزمنة من أبرز التحديات الصحية في الأردن، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 17% من البالغين يعانون من داء السكري، فيما تُظهر البيانات أن نسبة كبيرة من البالغين مصابون بارتفاع ضغط الدم بدرجات متفاوتة.

كما تؤكد التقارير الوطنية أن الأمراض غير السارية، وفي مقدمتها السكري وأمراض القلب وارتفاع الضغط، تشكل النسبة الأكبر من أسباب الوفيات في المملكة، ما يعزز أهمية الإدارة السليمة لهذه الحالات خلال شهر رمضان، تجنباً لأي مضاعفات يمكن الوقاية منها.

من جهته، أوضح الخبير الصحي الدكتور عبد الرحمن المعاني أن التحدي الأكبر خلال رمضان لا يكمن في الصيام بحد ذاته، بل في الإفراط المفاجئ في تناول السكريات والنشويات بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم، وقد يسبب الإرهاق والدوخة، ويعرض بعض المرضى لمضاعفات خطيرة.

وأضاف أن من الحالات التي تتراجع أقسام الطوارئ خلال شهر رمضان، ترتبط بسلوك غذائي غير منضبط أو إهمال المتابعة المنزلية لمستويات السكر أو الضغط، مؤكداً أن الالتزام بالمؤشرات الحيوية بشكل دوري يمنح المريض أماناً أكبر وقدرة على التدخل المبكر.

وأكد أن الصيام يمكن أن يكون آمناً للمرضى المستقرين صحياً، شريطة الالتزام بالخطة العلاجية، والوعي بالإشارات التحذيرية للجسم، وعدم التردد في كسر الصيام عند حدوث هبوط أو ارتفاع حاد في السكر، لأن الحفاظ على الصحة مقدم على أي اعتبار.

وبيّن أن النظام الغذائي المتوازن هو الركيزة الأساسية لصيام صحي، داعياً إلى بدء الإفطار بكوب ماء أو تمر، وتجنب الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والمقلية، واختيار طرق طهي صحية مثل الشواء أو الطهي بالبخار، إضافة إلى الإكثار من تناول الخضار والفواكه الطازجة.

وأشار إلى أهمية تقسيم الوجبات بين الإفطار والسحور، والحرص على تقليل السكريات والدهون والوجبات الجاهزة، مع شرب كميات كافية من الماء، وتجنب المنبهات بكثرة، خاصة لمرضى ارتفاع ضغط الدم.

ودعا مرضى الضغط إلى تقليل كمية الملح المضاف للطعام، والحد من الدهون المشبعة، والالتزام بمواعيد الأدوية وفق تعليمات الطبيب، مع ضرورة مراجعة الطبيب قبل رمضان لتقييم الحالة الصحية وتعديل الجرعات إن لزم الأمر.

وأكد المعاني أن تجاهل أعراض مثل الارتعاش، التعرق الشديد، الصداع، تشوش الرؤية، تسارع ضربات القلب، أو آلام البطن، قد يكون مؤشراً إلى اختلال في مستوى السكر أو الضغط، ما يستوجب التدخل الفوري وعدم التهاون.

وختم بالتأكيد على أن الصيام مسؤولية مشتركة بين الطبيب والمريض، تقوم على التقييم الطبي المسبق، والانضباط الذاتي، والمتابعة الدقيقة، بما يضمن صياماً آمناً ويجنب المرضى أي مضاعفات صحية.