العساف: إتيكيت العيد يبدأ من احترام الوقت وينتهي بترك أثر جميل في القلوب

mainThumb

19-03-2026 05:32 PM

printIcon


أخبار اليوم – تالا الفقيه

مع اقتراب حلول عيد الفطر السعيد، تتجدد معاني البهجة والتواصل، وتبدأ البيوت بفتح أبوابها لاستقبال الضيوف في أجواء يملؤها الفرح والمودة. وفي هذا السياق، أكدت خبيرة الإتيكيت رامه العساف أن العيد مناسبة اجتماعية وإنسانية راقية، تعكس أخلاق الناس ووعيهم وذوقهم في التعامل مع الآخرين، مشيرة إلى أن كثيرًا من التفاصيل الصغيرة قادرة على منح الزيارة قيمتها الحقيقية وترك أثر طيب في النفوس.

وقالت العساف إن ثقافة العيد تقوم في جوهرها على الزيارات وصلة الرحم، ولهذا فإن قيمة الزيارة لا تُقاس بطولها، وإنما بما تحمله من احترام وتقدير ومراعاة للآخرين، مؤكدة أهمية تنظيم الزيارات والالتزام بالمواعيد وتجنب الإطالة، خاصة في زيارات الأقارب، حتى تبقى الزيارة خفيفة ومحببة وتحقق غايتها الاجتماعية والإنسانية.

وأضافت أن التهنئة تبقى من أبسط مظاهر العيد وأكثرها تأثيرًا، سواء كانت عبر اتصال هاتفي أو زيارة قصيرة أو رسالة عامة، لأن الكلمة الطيبة في هذه المناسبة تحمل معنى كبيرًا وتُشعر الناس بالقرب والاهتمام. وأوضحت أن حسن الضيافة في العيد لا يرتبط بكثرة ما يقدم، وإنما بجودة الاستقبال والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي تمنح الضيف شعورًا بالترحيب والراحة، مع ضرورة الابتعاد عن الإسراف والتركيز على البساطة الأنيقة التي تعبر عن الذوق والاحترام.

وأشارت العساف إلى أن المجالس واللقاءات العائلية في العيد تحتاج أيضًا إلى وعي في أسلوب الحديث، من خلال تجنب الأسئلة الشخصية والابتعاد عن الموضوعات الحساسة، والحرص على الأحاديث الخفيفة واللطيفة التي تنسجم مع أجواء العيد وتُبقي الفرح حاضرًا في النفوس. وبينت أن الأطفال يشكلون جزءًا أساسيًا من فرحة العيد، وأن العيدية تحمل معنى نفسيًا واجتماعيًا كبيرًا لديهم، ولهذا من المهم مراعاة التساوي بينهم بما يحفظ مشاعرهم ويعزز قيم العدالة والمحبة داخل الأسرة.

وتابعت أن عصر الهواتف الذكية ووسائل التواصل فرض سلوكيات جديدة على الزيارات الاجتماعية، الأمر الذي يجعل احترام خصوصية الآخرين ضرورة أساسية، إلى جانب عدم الانشغال بالهاتف المحمول أثناء الزيارة، لأن حضور الشخص وتفاعله المباشر مع من حوله هو ما يمنح اللقاء معناه الحقيقي. ولفتت إلى أهمية تحقيق التوازن بين توثيق اللحظات الجميلة والاستمتاع الحقيقي بها، حتى تبقى الزيارة تجربة إنسانية دافئة وليست مجرد مشهد عابر.

وختمت العساف حديثها بالتأكيد على أن إتيكيت عيد الفطر ليس مجموعة من القواعد الجامدة، وإنما منظومة من السلوكيات التي تعبّر عن الذوق والوعي والاحترام، وهو فن التفاصيل الصغيرة التي تصنع فرقًا كبيرًا، وتجعل من العيد مناسبة تترك أثرًا جميلًا في القلوب والذاكرة، متقدمة بالتهنئة للجميع بمناسبة عيد الفطر السعيد، ومتمنية أن يعيده الله على الجميع بالخير واليمن والبركات.