جنازات وحوادث بعدسة الهاتف .. أين اختفت "حرمة الموت"؟

mainThumb
جنازات وحوادث بعدسة الهاتف.. أين اختفى الاحترام؟

16-05-2026 03:24 PM

printIcon

أخبار اليوم - تقى ماضي - في مواقف يفترض أن يسود فيها الصمت والرحمة، أصبحت الكاميرا حاضرة قبل أي شعور إنساني. حوادث، جنازات، لحظات انهيار وبكاء، كلها باتت تُصوَّر وتُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي وكأن الحزن لم يعد مشاعر تُحترم، بل محتوى يُشارك لجمع المشاهدات والتفاعل.

في السنوات الأخيرة، انتشرت ظاهرة تصوير المواقف الإنسانية المؤلمة بشكل كبير، حيث يسارع البعض إلى إخراج هواتفهم عند وقوع حادث أو أثناء جنازة أو حتى عند رؤية شخص يمر بحالة نفسية صعبة، ليتم نشر الفيديوهات خلال دقائق عبر المنصات المختلفة دون مراعاة لمشاعر أهل الضحية أو لحرمة الموقف نفسه.

ويرى مختصون اجتماعيون أن هذا السلوك يعكس تراجعًا في الحس الإنساني، إضافة إلى تأثير السوشل ميديا التي جعلت بعض الأشخاص يلهثون خلف التفاعل حتى على حساب مشاعر الآخرين وخصوصيتهم.

كما يؤكد البعض أن تصوير هذه اللحظات لا يقدّم أي فائدة حقيقية، بل يزيد من ألم العائلات التي تُفاجأ بمقاطع أبنائها أو أقاربها منتشرة أمام الجميع، في وقت يفترض أن يُترك لهم فيه حق الحزن والخصوصية.

ومع غياب الوعي لدى فئة من الناس، أصبح الهاتف حاضرًا في كل موقف، حتى في اللحظات التي تحتاج إلى احترام وصمت أكثر من أي شيء آخر.