حرمة الموتى تحت الاعتداء .. لماذا تتكرر حوادث نبش القبور؟

mainThumb
حرمة الموتى تحت الاعتداء.. لماذا تتكرر حوادث نبش القبور؟

16-07-2026 02:58 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

تثير حوادث نبش القبور التي تُسجل بين الحين والآخر حالة من الاستياء المجتمعي، لما تمثله من انتهاك لحرمة الموتى ومساس بالقيم الدينية والإنسانية، إلى جانب ما تسببه من صدمة نفسية لعائلات المتوفين، خاصة عندما ترتبط هذه الأفعال بالبحث عن ما يُعرف بـ”الدفائن” أو بدوافع أخرى غير مشروعة.

ويؤكد مختصون أن الاعتداء على المقابر لا يقتصر على كونه فعلًا مخالفًا للقانون، بل يُعد اعتداءً على كرامة الإنسان بعد وفاته، وانتهاكًا لحرمة الأماكن المخصصة لدفن الموتى، وهو ما يستوجب التعامل معه بجدية وحزم للحد من تكراره.

ويرى قانونيون أن نبش القبور أو تخريبها يعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية، إذ إن التشريعات الأردنية تجرّم الاعتداء على المقابر أو العبث بها، وتفرض عقوبات على كل من يقدم على مثل هذه الأفعال، باعتبارها تمس النظام العام وتحترم حرمة الموتى.

من جانب آخر، يترك نبش القبور آثارًا نفسية عميقة لدى ذوي المتوفين، الذين يجدون أنفسهم أمام مشهد مؤلم يمس ذكرى أحبائهم ويزيد من معاناتهم، خاصة إذا تعرضت القبور للتخريب أو العبث.

ويطرح تكرار مثل هذه الحوادث تساؤلات حول مدى الحاجة إلى تعزيز إجراءات حماية المقابر، سواء من خلال تكثيف الجولات الرقابية، أو تحسين الإنارة، أو تركيب كاميرات مراقبة في المواقع التي تشهد اعتداءات متكررة، إلى جانب تشجيع المواطنين على الإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة.

ويرى مختصون أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والقانونية فحسب، بل تتطلب أيضًا نشر الوعي المجتمعي بخطورة هذه الأفعال، وترسيخ احترام حرمة الموتى، بما يسهم في الحد من تكرارها وصون المقابر من أي اعتداءات مستقبلية.