أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تزايدت خلال الأيام الماضية شكاوى مواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحدثوا فيها عن تعرض مركباتهم لأعطال ومشاكل في نظام الاحتراق عقب تعبئة البنزين، وسط مطالبات بالتحقق من أسباب هذه الحالات والتأكد من مطابقة المشتقات النفطية للمواصفات المعتمدة.
وقال مواطنون إن بعض المركبات بدأت تظهر عليها أعراض غير معتادة بعد تعبئة الوقود، من بينها التقطيع، وتوقف المحرك، وضعف الأداء، وزيادة استهلاك البنزين، فيما أكد آخرون أنهم اضطروا للجوء إلى فنيين لفحص مركباتهم دون العثور على أعطال واضحة قبل ربط المشكلة بتعبئة الوقود.
وعبّر عدد من المعلقين عن استيائهم، معتبرين أن ارتفاع أسعار المحروقات يزيد من حساسية أي ملاحظات تتعلق بجودة البنزين، مطالبين الجهات الرقابية بتكثيف الفحوصات وإعلان نتائجها للرأي العام.
في المقابل، أكد مدير مديرية المقاييس في مؤسسة المواصفات والمقاييس عبدالله بني خالد أن المؤسسة تتابع جميع الشكاوى الواردة حول تعطل نظام الاحتراق في بعض المركبات بعد تعبئة البنزين، مشيراً إلى أن جميع البلاغات تخضع للدراسة والتحقق وفق الإجراءات الرقابية المعتمدة.
وأوضح بني خالد أن أعداد الشكاوى المسجلة شهرياً لا تشير حتى الآن إلى وجود ارتفاع أو اختلاف عن المعدلات المعتادة، مؤكداً أن جودة المشتقات النفطية في الأردن تخضع لمنظومة رقابية تشمل الفحص المخبري وسحب العينات من مختلف مراحل التوريد.
وبين أن الرقابة تبدأ منذ وصول شحنات المشتقات النفطية إلى الميناء، حيث يتم التأكد من مطابقتها للمواصفات قبل تفريغها، إضافة إلى استمرار الفحوصات قبل تحميلها في الصهاريج، وتنفيذ جولات تفتيشية على محطات المحروقات في مختلف مناطق المملكة.
وبينما تؤكد الجهات الرسمية سلامة إجراءات الرقابة، يبقى السؤال الذي يطرحه المواطنون: ما أسباب الأعطال التي ظهرت بعد تعبئة البنزين؟ وهل ترتبط فعلاً بجودة الوقود أم بعوامل أخرى في المركبات؟ ، بانتظار نتائج التحقق والفحوصات الرسمية.