أخبار اليوم - ساره الرفاعي
لم تعد خدمات التوصيل مجرد وسيلة لتوفير الوقت، بل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للكثير من الأردنيين، خصوصًا مع انتشار طلب الطعام والمشتريات عبر التطبيقات، إلا أن شكاوى بدأت تتزايد حول ارتفاع الأسعار، تأخر الطلبات، اختلاف قيمة التوصيل، وتجارب لا ترضي بعض المستخدمين.
ويقول مواطنون إن تكلفة التوصيل أصبحت في بعض الأحيان تقترب من سعر المنتج نفسه، خاصة عند طلب وجبات بسيطة أو مشتريات محدودة، ما يدفع البعض إلى التراجع عن الطلب أو البحث عن بدائل أقل كلفة.
ويشير آخرون إلى أن المشكلة لا تقتصر على الأسعار فقط، بل تشمل تأخر وصول الطلبات، أو وصولها بحالة مختلفة عما كانت عليه عند تجهيزها، إضافة إلى صعوبة التواصل أحيانًا مع بعض الجهات عند حدوث مشكلة.
في المقابل، يرى عاملون في قطاع التوصيل أن الصورة ليست كاملة من جانب المستهلك فقط، موضحين أن ارتفاع أسعار المحروقات، وصيانة المركبات، وضغط العمل، كلها عوامل تؤثر على تكلفة الخدمة، وأن بعض السائقين يعملون لساعات طويلة مقابل عوائد محدودة.
وبين مطالب المواطنين بخدمة أكثر جودة وأسعار أكثر وضوحًا، وتحديات العاملين في القطاع، يبرز سؤال مهم: هل أصبحت خدمات التوصيل بحاجة إلى تنظيم أكبر يضمن حق المواطن ويحافظ على حقوق العاملين؟
ويرى مختصون أن توسع هذا القطاع يحتاج إلى مزيد من الشفافية، سواء في الإعلان عن رسوم التوصيل، أو آليات احتساب الأسعار، أو التعامل مع شكاوى المستخدمين، خاصة مع تحول الخدمة من خيار إضافي إلى حاجة يومية لدى شريحة واسعة من المجتمع.