أخبار اليوم - راشد النسور - تفاجأ عدد من المواطنين في الأردن بوصول رسائل تحذيرية إلى هواتفهم المحمولة، حملت عبارة تفيد بأنها رسالة تجريبية لنظام التحذير الوطني، ما أثار تساؤلات لدى البعض حول طبيعة الرسالة وما إذا كانت مرتبطة بحدث طارئ.
وأوضح المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات أن الرسائل تأتي ضمن سلسلة تجارب لنظام الرسائل التحذيرية الوطني على الهواتف المحمولة، بهدف التأكد من جاهزية النظام وقدرته على إيصال التنبيهات للمواطنين في حال وقوع أزمات أو كوارث أو أحداث طارئة.
وبحسب المركز، أُطلقت التجارب بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات وشركات الاتصالات المرخصة في المملكة، وشملت أغلب محافظات المملكة، ضمن خطة لاختبار النظام على أرض الواقع والتأكد من فاعليته في الوصول إلى المستخدمين.
وتصل الرسائل إلى الهواتف باللغتين العربية والإنجليزية، ويرافقها تنبيه صوتي مميز بهدف جذب انتباه المستخدم وضمان اطلاعه على محتواها بشكل سريع، خاصة في الحالات التي قد تحتاج إلى استجابة فورية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه رسمي لتعزيز منظومة الإنذار المبكر في الأردن، بعدما شهدت المملكة في وقت سابق تجربة تجريبية للنظام في إقليم البترا، بالتعاون بين وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، بهدف اختبار قدرة النظام على إرسال التنبيهات بشكل مباشر وفوري، خصوصًا في الظروف الجوية والحالات الطارئة.
ومع وصول الرسائل إلى الهواتف، قد يشعر البعض بالقلق عند ظهور تنبيه طوارئ مفاجئ على شاشة الهاتف، إلا أن الجهات المعنية أكدت أن الرسائل الحالية تجريبية ولا تعني وجود خطر أو حالة طارئة، داعية المواطنين إلى عدم القلق عند استلامها.
وتكمن أهمية هذا النظام في أنه يوفر وسيلة مباشرة للوصول إلى المواطنين في الظروف التي يكون فيها الوقت عاملًا مهمًا، بحيث يمكن إيصال التحذيرات والمعلومات الضرورية إلى الهواتف الموجودة ضمن المناطق المستهدفة، بدل الاعتماد على وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي وحدها.
وبالنسبة للمواطن، قد تبدو الرسالة مجرد إشعار عابر يصل إلى الهاتف، لكنها في الحقيقة جزء من استعداد أكبر للتعامل مع الظروف الطارئة. ومع استمرار اختبار النظام وتطويره، تصبح الرسائل التحذيرية وسيلة إضافية تساعد على إيصال المعلومة الرسمية في الوقت المناسب، وتمنح الناس فرصة للتصرف بهدوء ووعي عندما تكون هناك حاجة فعلية لذلك.