اشتريت أونلاين ووصلتك غير اللي طلبته؟ .. 168 شكوى تجارة إلكترونية في 4 أشهر

mainThumb
اشتريت أونلاين ووصلتك غير اللي طلبته؟.. 168 شكوى تجارة إلكترونية في 4 أشهر

08-08-2026 03:12 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي

بضغطة زر، يختار المواطن المنتج، يدفع ثمنه، وينتظر وصول الطلب إلى باب منزله.. لكن ماذا يحدث عندما يصل الطرد ويكتشف أن ما بين يديه ليس ما طلبه؟

منتج مختلف، مواصفات لا تطابق الإعلان، مقاس غير صحيح، جودة أقل من المعروض، أو حتى طلب لا يصل أصلًا.. شكاوى باتت تتكرر مع توسع الأردنيين في التسوق الإلكتروني، لتتحول الراحة التي توفرها التجارة الإلكترونية أحيانًا إلى رحلة جديدة من البحث عن حق المستهلك.

وسجلت حماية المستهلك **168 شكوى مرتبطة بالتجارة الإلكترونية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026**، في مؤشر على اتساع حجم التعاملات الإلكترونية وما يرافقها من تحديات بين المستهلك والبائع.

المشكلة، بحسب مواطنين، لا تنتهي عند اكتشاف أن المنتج مختلف عن الإعلان، بل تبدأ بعدها رحلة التواصل مع الصفحة أو المتجر؛ رسائل لا تجد ردًا، ووعود باستبدال المنتج، أو مطالبات بدفع تكاليف إضافية، فيما يجد بعض المستهلكين أنفسهم أمام سؤال واحد: **كيف أستعيد حقي؟**

وتقول إحدى المواطنات إنها طلبت منتجًا عبر إحدى صفحات البيع على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن شاهدت صوره ومواصفاته، إلا أن المنتج الذي وصلها لم يكن مطابقًا لما ظهر في الإعلان، لتبدأ بعدها محاولات التواصل مع البائع واستبدال الطلب.

ويشير مواطنون إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في التعامل مع صفحات إلكترونية لا يعرف المستهلك أحيانًا اسم مالكها أو عنوانها أو الجهة التي تقف خلفها، ما يجعل الحصول على حقه أكثر صعوبة في حال وقوع خلاف.

في المقابل، يؤكد مختصون في حماية المستهلك أن توسع التجارة الإلكترونية يتطلب وعيًا أكبر من جانب المواطن قبل إتمام عملية الشراء، بدءًا من التأكد من هوية البائع، والاحتفاظ بالفاتورة والمحادثات والإعلان، وصولًا إلى معرفة شروط الاستبدال والاسترجاع.

ويرى خبراء أن **الإعلان الإلكتروني أصبح جزءًا أساسيًا من عملية البيع**، وبالتالي فإن الفارق بين المنتج المعروض والمنتج الذي يصل إلى المستهلك لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد اختلاف بسيط، خصوصًا عندما يكون الوصف أو الصور سببًا مباشرًا في اتخاذ قرار الشراء.

كما يلفت مختصون إلى أن التحدي الأكبر أمام حماية المستهلك في التجارة الإلكترونية يتمثل في سرعة انتشار صفحات البيع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقابل صعوبة تتبع بعض البائعين غير الملتزمين، الأمر الذي يستدعي تعزيز الرقابة والتوعية وتنظيم السوق الإلكتروني بصورة أكثر فعالية.

وبينما تتوسع التجارة الإلكترونية وتتحول إلى خيار يومي للكثير من الأردنيين، يبقى المواطن أمام معادلة واضحة:

**قبل أن تضغط "اطلب الآن".. هل تعرف ممن تشتري؟**

ففي السوق التقليدي، يعرف المواطن أين يعود إذا حدثت مشكلة.. أما في العالم الإلكتروني، فقد يكون أصعب سؤال بعد استلام الطرد:

"وين أشتكي؟"