أخبار اليوم - راما منصور
تتجه الجهات المعنية بالقطاع الدوائي في الأردن إلى تعزيز آليات شراء وتزويد الأدوية، في خطوة تستهدف الحد من احتمالية حدوث نقص في بعض الأصناف وضمان استمرار توفر المستحضرات التي يحتاجها المرضى في السوق.
ويأتي ملف توفر الدواء في مقدمة القضايا التي تمس المواطن بشكل مباشر، خصوصًا المرضى الذين يعتمدون على أدوية محددة بشكل مستمر، إذ إن غياب الصنف من الصيدلية لا يعني فقط تأجيل عملية الشراء، بل قد يضطر المريض في بعض الحالات إلى البحث عن صيدليات أخرى أو مراجعة الطبيب لمعرفة البدائل المتاحة.
وتقوم منظومة الإمداد الدوائي على مجموعة من المراحل تبدأ من تحديد الاحتياجات والشراء، وصولًا إلى التخزين والتوزيع، بحيث يفترض أن تضمن هذه السلسلة وصول الكميات المطلوبة إلى الجهات التي تحتاجها في الوقت المناسب. وتؤكد السياسات الدوائية الرسمية أهمية تحديد الكميات وفق الاحتياجات وإعطاء الأولوية للأدوية الأساسية، إلى جانب تنظيم التخزين والتوزيع عند حدوث نقص.
وتبرز أهمية أي آلية جديدة في قدرتها على معالجة المشكلة قبل وصولها إلى الصيدلية، بحيث لا ينتظر القطاع ظهور نقص فعلي حتى تبدأ عمليات البحث عن الكميات المطلوبة، وإنما يتم الاعتماد على متابعة المخزون ومعدلات الاستهلاك والطلب على الأصناف بصورة مستمرة.
وفي المقابل، يبقى توفر الدواء مرتبطًا كذلك بانتظام عمليات التوريد وقدرة الجهات المعنية على التعامل مع أي تأخير أو اضطراب في سلسلة الإمداد، إلى جانب ضرورة وجود مخزون مناسب من الأصناف الأساسية.
وبالنسبة للمواطن، فإن نجاح أي تغيير في آلية شراء وتوزيع الأدوية سيقاس في النهاية من خلال نتيجة واضحة: أن يدخل المريض إلى الصيدلية ويجد الدواء الذي وصفه الطبيب دون أن يضطر إلى البحث عنه في أكثر من مكان.
وتشكل الخطوة الجديدة فرصة لإعادة تنظيم سلسلة وصول الدواء من مرحلة الشراء وحتى الصيدلية، بما يقلل احتمالية انقطاع الأصناف ويعزز استقرار سوق الدواء، خصوصًا بالنسبة للأدوية التي يرتبط توفرها باستمرار علاج المرضى.