أخبار اليوم - تالا الفقيه - اشتكى أهالي طلبة من ارتفاع أسعار الساعات الجامعية، مؤكدين أن كلفة الدراسة أصبحت تشكل عبئاً مالياً كبيراً على الأسر، خصوصاً مع تفاوت أسعار الساعات بين الجامعات والتخصصات ووصولها في بعض البرامج إلى 50 و80 و100 دينار وأكثر.
وقال أهالٍ إن المشكلة لم تعد مرتبطة بالرسوم الجامعية وحدها، بل بالكلفة الكاملة التي يتحملها الطالب خلال سنوات الدراسة، من مواصلات وكتب ومستلزمات جامعية ورسوم إض-افية، ما يجعل تعليم الأبناء تحدياً مالياً متزايداً بالنسبة إلى الأسر.
وقالت إحدى الأمهات إن «التعليم في القطاع الخاص مكلف جداً»، مشيرة إلى أن الأسرة التي لديها أكثر من ابن في الجامعة تجد نفسها أمام التزامات مالية متراكمة يصعب الوفاء بها مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتساءل أحد أولياء الأمور: «أسعار تخصصات 50 و80 و100 دينار للساعة لمن هذه؟ وكيف بدنا نتحملها؟»، موضحاً أن دفع رسوم فصلية مرتفعة أصبح يتطلب من الأسرة إعادة ترتيب كامل مصروفها والتخلي عن احتياجات أخرى لتأمين أقساط أبنائها.
وأضاف ولي أمر طالب أن سعر الساعة لا يعكس الكلفة النهائية للدراسة، موضحاً أن الطالب يحتاج إلى عدد كبير من الساعات حتى التخرج، ما يعني أن فارقاً بسيطاً في سعر الساعة يتحول خلال سنوات الدراسة إلى آلاف الدنانير.
وقال أحد الأهالي إن الأسرة لا تدفع فقط رسوم الجامعة، «في مواصلات وكتب ومواد ومصاريف يومية، والطالب بده يدرس أربع سنوات أو أكثر، يعني الكلفة بالنهاية كبيرة جداً».
وأشار أهالٍ إلى أن ارتفاع الرسوم يضع بعض الطلبة أمام خيارات صعبة، سواء اختيار تخصص أقل كلفة من التخصص الذي يرغبون به، أو البحث عن جامعة ذات رسوم أقل، أو الاعتماد على التقسيط والقروض والمنح لتأمين استمرار الدراسة.
وقالت والدة طالب: «إحنا بدنا أولادنا يتعلموا ويتخرجوا، لكن مش على حساب إن الأسرة تدخل بدوامة ديون. الجامعة صارت كلفتها كبيرة، خصوصاً إذا كان عندك أكثر من طالب».
وطالب أولياء أمور الجامعات والجهات المعنية بإعادة النظر في أسعار الساعات الجامعية، ووضع حلول تساعد الأسر على تحمل كلفة التعليم، خصوصاً للطلبة المتفوقين والأسر ذات الدخل المحدود.
وقال أحد الأهالي إن المطلوب ليس إلغاء الرسوم، وإنما «أسعار تكون منطقية ومتناسبة مع دخل المواطن، وتكون في حلول حقيقية للطالب اللي أهله غير قادرين على دفع آلاف الدنانير سنوياً».
وأكد الأهالي أن ارتفاع كلفة التعليم الجامعي أصبح قضية تمس شريحة واسعة من الأسر، مطالبين بأن تكون هناك رقابة وشفافية أكبر حول تحديد أسعار الساعات، إلى جانب التوسع في المنح والمساعدات والتسهيلات التي تمكن الطلبة من إكمال تعليمهم دون أن تتحول الأقساط الجامعية إلى عبء يفوق قدرة أسرهم.