دكتور محمد علي العكور
بيوت الأردنيين تقريبا متشابهة باستثناء" أولاد فرير " …برندا وكم غرفة وصالون ومطبخ وحمامين….
معظم كنبايات غرف الضيوف متشابهة في بيوتهم ، وغرف النوم والسجاد …وخزانة مليانة من البالة وفيها علبة حلو حديدية فيها أوراق العيلة ، وتلفزيون تحته ريموت مكسور وملزق وبدون بطاريات وكل الأثاث من التجاري الرخيص تمشاية حال ، ناهيك عن البيوت التي ليس فيها شيء مما ذُكر سابقا … ولا يوجد في هذه البيوت شيء ثمين سوى خاتم أم العيال لما تجوزت لأنه أبو الحْبَيبَان باع كل ذهبها بأول شتوية بعد العرس ولم يبق سوى خاتم الخطوبة….
أما التفاصيل العائلية فهي عبارة عن أب متقاعد براتب لا يزيد عن 500 دينار أو موظف براتب لا يزيد عن ذلك الا قليلا والرواتب محجوزة أقساط …وكم شاب عاطل عن العمل وبعض الفتيات كذلك … الذاكرة المالية للأسرة ممسوحة بسبب الأقساط والفواتير والديون ….
إذا كانت الحكومة لديها كل معلومات الشعب وتفاصيل أحوالهم الشخصية من خلال دوائرها المختصة ، وأنظمتها الالكترونية ، والحكومة الذكية ، فلماذا تريد دخول البيوت وإشغال الناس ودفع ملايين الدنانير لموظفي الإحصاء….؟ ثم لماذا التهديد بالغرامات …؟ هل لدينا يورانيوم منضّب بقاع الدار ، أو بترول مخزون تحت الغرفة الشرقية….؟
أما بعد : فليتكم تحصون أوجاع الناس لتعرفوا كم هو الأردني الصابر عظيما