الصبيحي يقترح رفع الرواتب التقاعدية المنخفضة ووضع حد للرواتب المرتفعة

mainThumb
الصبيحي يقترح رفع الرواتب التقاعدية المنخفضة ووضع حد للرواتب المرتفعة

23-09-2026 03:02 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي

عاد ملف الرواتب التقاعدية إلى الواجهة مجددا، مع طرح خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي رؤية لمعالجة التفاوت بين الرواتب، بما يحقق حماية أكبر للمتقاعدين ويحافظ في الوقت ذاته على استدامة أموال الضمان الاجتماعي.

ويقوم طرح الصبيحي على مسارين أساسيين؛ الأول يتعلق بالرواتب التقاعدية المرتفعة، من خلال وضع سقف عادل لها واعتماد معادلة تقاعدية تحقق التوازن وتحافظ على موارد مؤسسة الضمان واستدامتها المالية.

أما المسار الثاني، فيتعلق بالرواتب التقاعدية المتدنية، إذ يدعو الصبيحي إلى رفعها إلى حد أدنى مناسب وربط هذا الحد بمعدلات التضخم السنوية، بما يساعد على حماية القوة الشرائية للمتقاعد ويحد من تراجع قيمة راتبه مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

وبحسب هذا الطرح، فإن معالجة ملف الرواتب التقاعدية لا تقوم على زيادة جميع الرواتب بالطريقة نفسها، وإنما على إعادة تنظيم المنظومة بما يراعي اختلاف أوضاع المتقاعدين، بحيث تحصل الرواتب المنخفضة على حماية أكبر، في مقابل وضع ضوابط على الرواتب المرتفعة التي تشكل كلفتها ضغطا أكبر على أموال الضمان.

ويبرز ربط الحد الأدنى للراتب التقاعدي بالتضخم كأحد أبرز المقترحات، بحيث لا يبقى هذا الحد رقما ثابتا يفقد جزءا من قيمته مع مرور الوقت وارتفاع الأسعار، وإنما يرتبط بتغير تكاليف المعيشة ويحافظ على القدرة الشرائية للمتقاعد.

ويضع هذا الطرح ملف الرواتب التقاعدية أمام معادلة تقوم على حماية أصحاب الرواتب المنخفضة من تآكل دخلهم، وفي الوقت نفسه ضبط الرواتب المرتفعة بما يراعي الوضع المالي لمؤسسة الضمان، ليصبح الهدف هو تحقيق توازن بين حقوق المتقاعدين واستدامة أموال الضمان الاجتماعي.

وبذلك ينتقل النقاش حول الرواتب التقاعدية من مجرد المطالبة بزيادات عامة إلى البحث عن آلية أكثر توازنا، تضمن حدا أدنى مناسبا للمتقاعد وتحمي راتبه من ارتفاع الأسعار، مع الحفاظ على قدرة مؤسسة الضمان على الوفاء بالتزاماتها مستقبلا.