الراتب بين الأقساط والفواتير .. الركود يخيّم على أسواق إربد

mainThumb
الراتب بين الأقساط والفواتير.. الركود يخيّم على أسواق إربد

06-10-2026 03:01 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور - يخيم الركود على الحركة التجارية في أسواق إربد، وسط تراجع في حركة البيع والشراء، في وقت يؤكد فيه مواطنون أن السبب لا يرتبط بارتفاع الأسعار بقدر ما يرتبط بتزايد الالتزامات المالية وتعدد المصاريف الشهرية التي تستنزف جزءًا كبيرًا من دخل الأسرة.

ويقول مواطنون إن الالتزامات أصبحت تفرض نفسها على ميزانية الأسرة بشكل واضح، من إيجارات وأقساط وفواتير ومصاريف تعليم ومواصلات، إلى جانب الاحتياجات اليومية، ما يجعل الإنفاق على المشتريات الأخرى يأتي في مرتبة متأخرة.

ويشير أحد المواطنين إلى أن "الأسعار ليست المشكلة الأساسية، لكن كثرة الالتزامات هي التي تجعل المواطن يحسب حساب كل مبلغ ينفقه، فالراتب موزع قبل أن يصل إلى السوق".

ويضيف مواطن آخر أن "المواطن لديه أقساط وفواتير ومصاريف ثابتة، وبعد دفعها لا يتبقى الكثير للشراء، وهذا ينعكس بشكل طبيعي على الأسواق".

ويرى مواطنون أن تراجع الحركة التجارية أصبح مرتبطًا بتغير الأولويات، إذ باتت الأسر تركز على الالتزامات الأساسية، بينما يتم تأجيل كثير من المشتريات غير الضرورية إلى وقت لاحق.

وفي المقابل، يشكو أصحاب المحال التجارية من انخفاض أعداد المتسوقين وتراجع حجم المبيعات، مؤكدين أن حركة السوق ترتبط بشكل مباشر بقدرة المواطنين على الإنفاق، وأن كثرة الالتزامات تنعكس على مختلف القطاعات التجارية.

ويقول أحد التجار إن "الزبون موجود، لكنه يشتري حسب حاجته فقط، والإنفاق أصبح محسوبًا بدقة، وهذا ما يجعل حركة السوق أضعف من السابق".

ويؤكد تاجر آخر أن "المشكلة ليست في الأسعار فقط، وإنما في أن دخل المواطن أصبح موزعًا على التزامات كثيرة، وبالتالي تقل المبالغ التي تصل إلى الأسواق".

وبين مواطن يوزع دخله على سلسلة من الالتزامات، وتاجر ينتظر حركة شرائية أفضل، تتواصل حالة الهدوء في أسواق إربد، لتبرز تساؤلات حول قدرة السوق على استعادة نشاطه في ظل استمرار الضغوط المالية على الأسر.