أخبار اليوم - راما منصور - في الوقت الذي أصبحت فيه السيارة أداة أساسية لكسب الرزق لدى شريحة واسعة من العاملين، يبرز الوقود كأحد أكبر البنود التي تستنزف دخل أصحاب المهن التي تعتمد على المركبات بشكل يومي، وسط أرقام لافتة يوردها مواطنون حول كلفة البنزين الشهرية المخصصة للعمل فقط.
وتفاعل مواطنون مع سؤال حول قيمة الإنفاق الشهري على تعبئة البنزين لأغراض العمل، بعيدًا عن الاستخدامات الشخصية والعائلية، لتتراوح الإجابات بين 400 و500 دينار شهريًا لدى بعض سائقي سيارات التكسي، فيما ذكر آخرون مبالغ مماثلة، بحسب طبيعة العمل ونوع المركبة وعدد ساعات التشغيل.
وقال أحد سائقي التكسي إن كلفة البنزين لديه تصل إلى نحو 500 دينار شهريًا على أقل تقدير، فيما أشار آخر إلى أن إنفاقه يتراوح بين 400 و500 دينار شهريًا.
وفي المقابل، أشار أحد المواطنين إلى أن استخدام مركبة هجينة يخفض الكلفة نسبيًا، مقدرًا مصروف البنزين بنحو 400 دينار شهريًا.
أما العاملون في مجال تدريب القيادة، فتبدو الكلفة أكثر ارتفاعًا؛ إذ قالت إحدى مدربات القيادة إن مصروف البنزين لسيارة التدريب يصل إلى نحو 640 دينارًا شهريًا، موضحة أن المركبة تحتاج إلى تعبئة مستمرة نتيجة طبيعة العمل وكثافة استخدامها.
وتكشف هذه الأرقام، التي جاءت ضمن تجارب شخصية لمواطنين، عن حجم الكلفة التشغيلية التي يتحملها العاملون الذين ترتبط دخولهم بشكل مباشر بعدد الكيلومترات التي يقطعونها يوميًا.
فالسائق لا يدفع ثمن الوقود فقط، بل يتحمل إلى جانب ذلك تكاليف الصيانة والزيوت والإطارات والتأمين والترخيص، فضلًا عن استهلاك المركبة وتراجع قيمتها مع مرور الوقت، ما يجعل صافي الدخل الفعلي أقل بكثير من الإيراد الذي تحققه المركبة.
ويقول مواطنون إن السؤال لم يعد متعلقًا فقط بسعر لتر البنزين، وإنما بحجم ما يقتطعه الوقود من دخل العامل شهريًا، خصوصًا لمن يقضي ساعات طويلة على الطريق بحثًا عن مصدر رزقه.