الخزاعي: غياب متابعة الأهل وتأثير المحتوى الرقمي من أبرز أسباب العنف داخل المدارس

mainThumb
الخزاعي: غياب متابعة الأهل وتأثير المحتوى الرقمي من أبرز أسباب العنف داخل المدارس

07-10-2026 02:52 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي إن ضعف متابعة الأهل لأبنائهم يشكل أحد الأسباب الرئيسية للسلوكيات العنيفة التي قد تظهر داخل أسوار المدارس وبين الطلبة في المراحل الدراسية المختلفة، مؤكدًا أن مواجهة هذه السلوكيات تتطلب دورًا متكاملًا يبدأ من الأسرة ويمتد إلى المدرسة ومختلف مؤسسات المجتمع.

وأوضح الخزاعي أن المتابعة الأسرية لا تقتصر على التحصيل الدراسي، وإنما تشمل معرفة نشاطات الأبناء وبرامجهم، والأصدقاء الذين يقضون معهم أوقاتهم، وكيفية استثمار وقت الفراغ، مشيرًا إلى أن ابتعاد الأسرة عن هذه التفاصيل وترك مسؤولية التوجيه والمتابعة كاملة للمدرسة يخلق فجوة قد تنعكس على سلوك الطالب.

وأشار إلى أن انتشار العنف بين بعض الطالبات والطلاب يرتبط أيضًا بالتأثير المتزايد للإنترنت والمحتوى الذي يتعرض له الأبناء، موضحًا أن بعض المواقع والمحتويات الرقمية قد تقدم نماذج سلوكية سلبية تشجع على العنف أو عدم احترام الأنظمة والقوانين.

وأكد الخزاعي أن التعامل مع العنف المدرسي مسؤولية مشتركة لا تقع على الأسرة ووزارة التربية والتعليم وحدهما، وإنما تشمل المسجد والإعلام ومختلف الجهات والمؤسسات القادرة على التأثير في سلوك الطلبة وتوجيههم.

ودعا إلى تفعيل مجالس الآباء والمعلمين، وتعزيز زيارة أولياء الأمور للمدارس، ومتابعة التحصيل الدراسي والسلوك والعلاقات الاجتماعية للأبناء بصورة مستمرة، بما يشعر الطالب بوجود اهتمام حقيقي ومتابعة من أسرته.

وشدد الخزاعي على أن حضور الأهل في حياة أبنائهم ومتابعة تفاصيلهم يسهمان في تعزيز الالتزام بالسلوكيات السليمة، ويحدان من تقليد النماذج السلبية والسلوكيات العنيفة داخل البيئة المدرسية.