طبيشات: الموظفون الرقميون في المؤسسات الحكومية لا يجيبون والمواطن ينتظر خلف الشاشة

mainThumb
طبيشات: الموظفون الرقميون في المؤسسات الحكومية لا يجيبون والمواطن ينتظر خلف الشاشة

08-10-2026 02:52 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه
انتقد فادي طبيشات ضعف الاستجابة لطلبات المواطنين واستفساراتهم عبر بعض القنوات الإلكترونية التابعة للمؤسسات الحكومية الأردنية، معتبرًا أن التحول الرقمي الحقيقي يجب أن ينعكس على سرعة تقديم الخدمة ومتابعة المعاملات والرد على المواطنين، بدلًا من الاكتفاء بإنشاء المواقع والتطبيقات الإلكترونية.

وقال طبيشات إن المواطن يدخل إلى المنصة الحكومية ويقدم طلبه أو يرسل استفساره إلكترونيًا، ثم ينتظر الرد دون أن يعرف مصير معاملته أو الجهة المسؤولة عن متابعتها، متسائلًا عن جدوى التحول الرقمي عندما تنتقل المعاملة من الورق إلى الشاشة وتبقى مشكلات التأخير وضعف الاستجابة قائمة.

وأوضح أن المواطن يحتاج إلى موظف حكومي يتابع معاملاته خلف المنصة والتطبيق والبريد الإلكتروني والواتساب، بالقدر نفسه من الاهتمام الذي يتلقاه عند مراجعة المؤسسة بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن وجود الخدمة إلكترونيًا يجب أن يقترن بوجود جهة مسؤولة عن متابعتها وإنجازها.

وأكد طبيشات أن التحول الرقمي يقوم على سرعة الاستجابة والوضوح والمتابعة ومساعدة المواطن، بحيث يحصل صاحب الطلب على إشعار يؤكد وصول معاملته، ويعرف الجهة التي تتولى دراستها والمدة المتوقعة للرد عليها، إلى جانب وجود آلية واضحة لتقديم الشكاوى عند تعثر الخدمة أو تأخر إنجازها.

وأشار إلى أن بعض المؤسسات قد تنقل البيروقراطية التقليدية إلى البيئة الرقمية، فيتحول انتظار المواطن أمام مكتب الموظف لمدة نصف ساعة إلى انتظار يوم أو يومين أمام شاشة الهاتف، دون الحصول على إجابة أو معرفة المرحلة التي وصلت إليها معاملته.

وتساءل طبيشات عن مستقبل الموظفين الرقميين في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا، موضحًا أن الاتجاه نحو الأنظمة الذكية سيغير أساليب التعامل مع طلبات المواطنين، من خلال روبوتات المحادثة القادرة على الإجابة عن الأسئلة المتكررة، وأنظمة إلكترونية تمنح الطلبات والشكاوى أرقام متابعة، وإشعارات تلقائية توضح مراحل إنجاز الخدمة.

وأضاف أن هذه الأدوات تتيح أيضًا قياس زمن الاستجابة وجودة الخدمات الحكومية، وتحديد مواقع التأخير ومعالجتها، بما يجعل تقييم الأداء مرتبطًا بنتائج فعلية يشعر بها المواطن أثناء تعامله مع المؤسسة.

وشدد طبيشات على أهمية تطوير مفهوم الموظف الحكومي الرقمي، بحيث يدرك أن المواطن الذي يستخدم الخدمات الإلكترونية يحتاج إلى إجابات واضحة وسريعة، وأن توفير رابط إلكتروني للخدمة وحده لا يحقق الغاية المطلوبة من التحول الرقمي.

وأكد أن نجاح المؤسسات الحكومية في هذا المجال يجب أن يقاس بقدرتها على الاستجابة للمواطن وإنجاز معاملاته وتسهيل حصوله على الخدمات، إلى جانب توفير قنوات اتصال فعالة تتيح متابعة الطلبات والشكاوى حتى معالجتها.

واختتم طبيشات حديثه بالتأكيد أن غياب الرد رغم وجود المنصة الإلكترونية يكشف عن خلل في آليات تقديم الخدمة ومتابعتها، مشددًا على أن الهدف الأساسي من التكنولوجيا الحكومية هو خدمة المواطن وتوفير وقته وجهده، وأن قيمة التحول الرقمي تظهر عندما تصبح الحكومة أكثر استجابة ووضوحًا في تعاملها معه.