الرواشدة يحذر من مخاطر التدخين والفيب على خصوبة الرجال

mainThumb
الدكتور مازن الرواشدة، استشاري أمراض العقم وأطفال الأنابيب واستشاري الأمراض النسائية والتوليد

20-10-2026 10:41 AM

printIcon


أخبار اليوم – حذّر الدكتور مازن الرواشدة، استشاري أمراض العقم وأطفال الأنابيب واستشاري الأمراض النسائية والتوليد، من التأثيرات الخطيرة للتدخين والسجائر الإلكترونية «الفيب» والأرجيلة على الخصوبة لدى الرجال، مشيرًا إلى أن عيادته تستقبل حالات تعاني من تراجع شديد في جودة الحيوانات المنوية، بالتزامن مع انتشار التدخين بين فئات عمرية صغيرة.

وجاء حديث الرواشدة ردًا على سؤال بشأن انتشار التدخين والسجائر الإلكترونية بين طلبة المدارس، بمن فيهم فتيات في الصفين التاسع والعاشر، ومدى تأثير هذه الممارسات على مخزون المبيض والحيوانات المنوية.

وقال الرواشدة إن السنوات الأخيرة شهدت انتشارًا مقلقًا للتدخين بين الشباب والفتيات، سواء باستخدام السجائر التقليدية أو الإلكترونية أو الأرجيلة، لافتًا إلى أن بعض المدخنين يستهلكون كميات كبيرة يوميًا.

وأوضح أن نسبة المدخنين بين الرجال المتزوجين الذين تناولتهم الدراسة التي أشار إليها تتراوح بين 70 و80 بالمئة، مبينًا أن بعضهم يدخن 20 أو 30 أو حتى 40 سيجارة يوميًا.

وأشار إلى أن فحوصات السائل المنوي لدى بعض الحالات التي تراجع عيادته تكشف عن تراجع حاد في حركة الحيوانات المنوية، قد تصل معه الحركة إلى صفر أو واحد بالمئة.

وبيّن الرواشدة أن الحيوان المنوي من أصغر خلايا الجسم، إذ يتراوح حجمه، وفق شرحه، بين 5 و8 ميكرونات، وأن الخصية تنتج يوميًا ما بين 100 و120 مليون حيوان منوي، مؤكدًا شدة حساسيتها للسموم والعوامل التي تؤثر في وظائفها.

وأضاف أن التدخين والأرجيلة يعرضان الجسم لمواد سامة تؤثر في الحيوانات المنوية من جوانب متعددة، تشمل العدد والحركة والأشكال الطبيعية، مع ارتفاع نسب التشوهات لدى بعض المدخنين.

وشدد على أن المشكلة لا تقتصر على ضعف حركة الحيوانات المنوية، إذ يمكن أن تشمل تراجع العدد وارتفاع نسبة الأشكال غير الطبيعية، وهو ما يظهر في نتائج الفحوصات المخبرية للمرضى.

وكشف الرواشدة أنه ينصح المرضى المدخنين بالتوقف عن السجائر والأرجيلة لمدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، مع استخدام مضادات أكسدة مناسبة وفق التقييم الطبي، بهدف تحسين جودة الحيوانات المنوية.

وأوضح أنه لاحظ تحسنًا كبيرًا في نتائج بعض المرضى بعد نحو ثلاثة أشهر من الإقلاع عن التدخين، مشيرًا إلى أن فحوصاتهم أظهرت تحسنًا في الحركة والعدد وانخفاضًا في نسب التشوهات.

ووصف التحسن الذي يشاهده في بعض الحالات بأنه يبدو «زي السحر»، نتيجة الفارق الواضح بين نتائج الفحوصات قبل التوقف عن التدخين وبعده، مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس أهمية التخلص من العوامل الضارة بالصحة الإنجابية.

وأضاف أن بعض المرضى الذين التزموا بالإقلاع عن التدخين شهدوا أيضًا تحسنًا في مؤشرات أخرى ضمن فحوصات السائل المنوي، إلى جانب تحسن حالتهم النفسية.

وأكد الرواشدة أن التدخين يمثل عاملًا مؤثرًا في جودة الحيوانات المنوية، وأن الإقلاع عنه يعد خطوة مهمة لتحسين الصحة الإنجابية، مع اختلاف درجة التحسن من حالة إلى أخرى بحسب الأسباب الطبية والعوامل المرتبطة بكل مريض.