عكوبة: مواقع وهمية لتأجير السيارات تستدرج السياح بأسعار مغرية

mainThumb
عكوبة: مواقع وهمية لتأجير السيارات تستدرج السياح بأسعار مغرية

22-10-2026 02:58 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه

حذر نقيب مكاتب تأجير السيارات السياحية مروان عكوبة من تنامي ظاهرة المواقع الإلكترونية الوهمية التي تروج لخدمات تأجير السيارات في الأردن بأسعار منخفضة، مؤكدًا أن هذه الممارسات ألحقت أضرارًا كبيرة بقطاع تأجير السيارات السياحية، وانعكست سلبًا على ثقة السياح بالخدمات المقدمة لهم، خصوصًا القادمين عبر مطار الملكة علياء الدولي.

وقال عكوبة إن انتشار المواقع الإلكترونية المزورة، إلى جانب ممارسة بعض أصحاب السيارات الخاصة نشاط التأجير خارج الأطر القانونية، أصبح يشكل تحديًا حقيقيًا أمام مكاتب تأجير السيارات السياحية المرخصة، التي تعمل وفق الأنظمة والتعليمات الرسمية وتتحمل التزامات مالية وتشغيلية ورقابية.

وأوضح أن بعض السياح يحجزون سيارات عبر مواقع إلكترونية تبدو للوهلة الأولى وكأنها تابعة لشركات تأجير معتمدة، ويدفعون مبالغ مالية مسبقًا، معتقدين أن السيارة ستكون بانتظارهم فور وصولهم إلى المطار، إلا أنهم يفاجأون بعد وصولهم بعدم وجود السيارة أو الجهة التي تعاملوا معها، ليتبين أن عملية الحجز كانت وهمية.

وأكد أن هذه الممارسات تتجاوز الخسارة المالية التي يتعرض لها السائح، إذ تترك انطباعًا سلبيًا لديه عن الخدمات السياحية في الأردن، وتؤثر في ثقته بمكاتب تأجير السيارات، رغم أن الجهات المرخصة لا تتحمل مسؤولية عمليات الاحتيال التي ينفذها أشخاص يعملون خارج القانون.

وأشار عكوبة إلى أن السائح الذي يتعرض للاحتيال فور وصوله إلى المملكة قد يربط تجربته السلبية بقطاع تأجير السيارات السياحية بأكمله، ما يلحق الضرر بالمكاتب الملتزمة بالقانون وبسمعة السياحة الأردنية.

وأضاف أن المشكلة تتفاقم نتيجة استغلال بعض المواقع الوهمية رغبة الزبائن في الحصول على أسعار أقل، من خلال عرض سيارات بأسعار مغرية تقل بصورة كبيرة عن الأسعار التي تقدمها مكاتب التأجير المرخصة.

وقال إن بعض الزبائن يفضلون الحجز عبر هذه المواقع لاعتقادهم أنهم يحصلون على عروض أفضل، دون التحقق من هوية الجهة التي يتعاملون معها أو التأكد من وجود مكتب مرخص ومسجل رسميًا.

وأكد عكوبة أنه لا يلوم السائح أو المواطن الذي يبحث عن السعر المناسب، لكنه شدد على ضرورة الانتباه إلى أن انخفاض السعر بصورة غير معتادة قد يكون مؤشرًا يستدعي التحقق من مصداقية العرض والجهة التي تقف وراءه.

وأوضح أن قيام بعض الأشخاص بتحصيل مبالغ تتراوح بين 100 و200 دينار أو غيرها من المبالغ مقابل حجوزات وهمية يمثل خطرًا على الزبائن، خصوصًا عندما تتم عمليات الدفع عبر جهات غير معروفة أو حسابات لا ترتبط بمكاتب تأجير معتمدة.

ودعا السياح والمواطنين الراغبين في استئجار السيارات إلى عدم الاكتفاء بوجود موقع إلكتروني أو إعلان يحمل اسم شركة، مؤكدًا أهمية التأكد من الوثائق الرسمية للجهة المقدمة للخدمة قبل تحويل أي مبالغ مالية.

وطالب بضرورة التحقق من السجل التجاري ورخصة المهن وترخيص مزاولة نشاط تأجير السيارات السياحية الصادر عن الجهات المختصة، وفي مقدمتها هيئة تنظيم النقل البري، لضمان التعامل مع جهات تعمل بصورة قانونية.

وشدد على أن مكاتب تأجير السيارات السياحية المرخصة تخضع لتنظيم رسمي، وتعمل ضمن اشتراطات محددة تتعلق بالمركبات والخدمات المقدمة للزبائن، الأمر الذي يوفر إطارًا قانونيًا واضحًا للتعامل مع الشكاوى والمشكلات التي قد تنشأ خلال فترة التأجير.

وأشار إلى أن تأجير السيارات الخاصة بصورة مخالفة للتعليمات يشكل جانبًا آخر من المشكلة، نتيجة دخول أفراد غير مرخصين إلى النشاط، دون الالتزام بالمتطلبات المفروضة على مكاتب التأجير السياحي.

وأوضح عكوبة أن الممارسات غير القانونية لبعض الجهات قد تتضمن تصرفات غير لائقة بحق السياح أو تقديم خدمات تختلف عما جرى الاتفاق عليه، الأمر الذي ينعكس على صورة القطاع بأكمله، رغم التزام المكاتب الرسمية بضوابط العمل.

وأكد ضرورة التمييز بين المكاتب المرخصة والأشخاص الذين يمارسون نشاط التأجير بصورة فردية أو عبر مواقع غير رسمية، مشددًا على أن القطاع المنظم لا يجوز تحميله تبعات الممارسات المخالفة التي تقع خارجه.

وكشف عكوبة أن النقابة تعتزم متابعة ملف المواقع الإلكترونية المشبوهة بصورة شاملة، والعمل على رصد الجهات التي تروج لخدمات تأجير سيارات دون تراخيص رسمية أو تستخدم أساليب مضللة لاستقطاب الزبائن.

وقال إن النقابة ستعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة على حصر هذه المواقع وتوثيق المخالفات المتعلقة بها، تمهيدًا لإحالتها إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأضاف أن النقابة لن تتجاهل هذه الممارسات، وستتابع الملفات المرتبطة بها، خصوصًا تلك التي تتضمن شكاوى من سياح أو مواطنين تعرضوا لعمليات حجز وهمية أو خسروا مبالغ مالية نتيجة التعامل مع جهات غير معتمدة.

وأشار إلى أن النقابة تعتزم كذلك التعاون مع وسائل الإعلام لنشر التوعية بشأن المواقع غير الآمنة، وتحذير الجمهور من التعامل مع الجهات التي يثبت عدم امتلاكها التراخيص اللازمة أو تورطها في ممارسات احتيالية.

وأكد أهمية تعاون مختلف القطاعات المعنية بالسياحة والنقل في مواجهة هذه الظاهرة، لأن انعكاساتها لا تقتصر على مكاتب التأجير، وإنما تمتد إلى التجربة السياحية للزائر وثقته بالخدمات التي يحصل عليها خلال وجوده في المملكة.

ودعا الجهات الرسمية إلى مواصلة متابعة النشاط الإلكتروني المرتبط بتأجير السيارات، والتحقق من الجهات التي تستقبل حجوزات ومدفوعات من السياح، بما يسهم في الحد من الاستغلال وحماية الزوار من عمليات الاحتيال.

كما دعا السياح الذين يتعرضون لأي مشكلة تتعلق بحجز سيارة أو استئجارها إلى مراجعة الجهات الرسمية المختصة وتقديم الشكاوى، وعدم التردد في الإبلاغ عن المواقع أو الأشخاص الذين يمارسون نشاط التأجير بصورة مخالفة للقانون.

وشدد عكوبة على أن حماية السائح تبدأ من توفير معلومات واضحة عن الجهات المرخصة، وتعزيز الوعي بطرق الحجز الآمنة، وعدم تحويل الأموال قبل التحقق من هوية الشركة وتفاصيل الخدمة المتفق عليها.

وأكد أن الأردن يتمتع بمكانة سياحية مهمة، وأن المحافظة على ثقة الزوار تتطلب التصدي لأي ممارسات تسيء إلى سمعة المملكة أو تعرض ضيوفها للاستغلال.

واختتم عكوبة حديثه بالتأكيد على ترحيب قطاع تأجير السيارات السياحية بجميع زوار الأردن، مشددًا على أن المملكة بلد الأمن والمحبة وحسن الضيافة، وأن النقابة ستواصل متابعة الشكاوى والتعاون مع الجهات الرسمية لحماية السياح والمواطنين والحفاظ على سمعة القطاع السياحي الأردني.