مواطنون يحذرون من استنزاف الثروة الحرجية ويطالبون بعقوبات رادعة

mainThumb
مواطنون يحذرون من استنزاف الثروة الحرجية ويطالبون بعقوبات رادعة

04-01-2026 06:25 PM

printIcon


أخبار اليوم - أثار تصاعد حوادث قطع الأشجار في عدد من المناطق موجة غضب واستياء واسعة بين المواطنين، الذين اعتبروا ما يجري اعتداءً مباشرًا على المال العام والثروة الحرجية، وتفريطًا بحق الأجيال المقبلة في بيئة سليمة ومتوازنة.

ورأى مواطنون، في حديثهم لـ "أخبار اليوم"، أن الأشجار ليست ملكًا لفئة أو منطقة بعينها، بل ثروة وطنية عامة، محذرين من خطورة التهاون مع من يعتدي عليها تحت أي مبرر، ومؤكدين أن العقوبات الحالية غير كافية ولا تشكل رادعًا حقيقيًا، في ظل تكرار المخالفات واتساع نطاقها.

وطالب عدد منهم بتشديد العقوبات لتصل إلى السجن الفعلي والعمل الإلزامي في الزراعة وإعادة التشجير، بدل الاكتفاء بالغرامات المالية التي لا تعيد ما دُمّر من غطاء أخضر، ولا تمنع تكرار الجريمة. كما دعا آخرون إلى إلزام كل من يثبت تورطه بزراعة أشجار بديلة ومتابعة نموها على نفقته الخاصة.

وفي المقابل، طرح مواطنون تساؤلات جوهرية حول الأسباب التي تدفع بعض الأفراد إلى قطع الأشجار، مشيرين إلى أن الفقر وارتفاع كلف التدفئة وأسعار المحروقات لا يمكن تجاهلها عند مناقشة الظاهرة، مؤكدين أن المعالجة الأمنية وحدها غير كافية ما لم تُرفق بحلول اقتصادية واجتماعية تخفف الأعباء عن الناس في فصل الشتاء.

وانتقد مواطنون غياب الدور الوقائي والرقابي، متسائلين عن مسؤولية وزارة الزراعة والجهات المعنية في حماية المناطق الحرجية، ومطالبين بتكثيف الرقابة الميدانية، خصوصًا في المواقع المعروفة بتكرار التعديات، قبل فوات الأوان.

كما شدد آخرون على أن الحفاظ على الثروة الحرجية لا ينفصل عن السياسات العامة للطاقة والتدفئة، داعين إلى مراجعة أسعار الكاز والغاز والكهرباء، باعتبارها أحد العوامل التي تدفع بعض الأسر للبحث عن بدائل غير قانونية.

ويجمع المواطنون على أن استمرار الاعتداء على الأشجار بهذه الوتيرة ينذر بكارثة بيئية حقيقية، ويؤكدون أن حماية الغابات تحتاج إلى قرار حازم، ومساءلة واضحة، ومعالجة شاملة توازن بين تطبيق القانون وحماية الناس وموارد الوطن.