خضر: الامتداد القانوني لعقود الإيجار القديمة شروطه وحالات سقوطه

mainThumb
خضر: الامتداد القانوني لعقود الإيجار القديمة شروطه وحالات سقوطه

07-01-2026 05:00 PM

printIcon

(أخبار اليوم – تالا الفقيه)


أكدت الأستاذة رائدة خضر أن عقود الإيجار المبرمة قبل تاريخ 31 آب 2000 تخضع لأحكام الامتداد القانوني المنصوص عليها في قانون المالكين والمستأجرين، بهدف تحقيق الاستقرار الاجتماعي ومنع الإخلاء التعسفي، موضحة أن هذا الامتداد لا يُعد حقًا مطلقًا، بل يرتبط بالتزام المستأجر بسلوك قانوني محدد.

وبيّنت خضر أن هذه العقود لا تنتهي بانتهاء مدتها المحددة في العقد، وإنما تمتد بحكم القانون ما دام المستأجر ملتزمًا بدفع الأجرة واستعمال المأجور ضمن الغاية المشروعة، لافتة إلى أن المادة الخامسة من قانون المالكين والمستأجرين رقم 11 وتعديلاته حدّدت حالات واضحة، على سبيل الحصر، يسقط فيها الامتداد القانوني ويُجيز للمؤجر التقدم بطلب الإخلاء أمام القضاء.

وأوضحت أن من أبرز هذه الحالات التأخر عن دفع الأجرة بعد توجيه إنذار عدلي ومنح مهلة خمسة عشر يومًا دون السداد، أو قيام المستأجر بتأجير المأجور من الباطن أو التنازل عنه دون موافقة خطية من المالك، أو إدخال شريك أو تحويل الانتفاع إلى شركة دون إذن، أو ترك المأجور دون إشغال لمدة سنة كاملة دون سبب مشروع.

وأضافت أن حالات الإخلاء تشمل أيضًا استعمال المأجور لغايات مخالفة للقانون أو الآداب العامة، أو تغيير صفة الاستعمال من سكني إلى مهني أو العكس دون موافقة، أو إجراء تغييرات إنشائية جوهرية تمس سلامة العقار، أو رغبة المالك في السكن بالمأجور بنفسه وفق الشروط التي حددها القانون، إضافة إلى تملك المستأجر أو بنائه عقارًا صالحًا للاستعمال في ذات المنطقة.

وشددت خضر على أن الإخلاء في هذه الحالات لا يُعد تعسفًا، بل يُشكّل تطبيقًا مباشرًا لنصوص القانون، موضحة أن الامتداد القانوني يفقد صفته الحمائية عند الإخلال بالشروط التي أقرّها المشرّع.

وفيما يتعلق بحقوق المؤجر، أوضحت أن القانون كفل له حق استرداد ملكه عبر المسار القانوني، بدءًا من الإنذار العدلي، ومرورًا بالقضاء، وانتهاءً بحكم قطعي نافذ، محذّرة من اللجوء إلى وسائل غير مشروعة كقطع الخدمات أو التضييق المتعمد، لما قد يترتب عليها من مساءلة قانونية.

وأكدت أن قانون المالكين والمستأجرين ينظّم العلاقة الإيجارية بما يوازن بين حماية الاستقرار الاجتماعي وصون حق الملكية، ويضمن الوصول إلى الحقوق عبر الطريق القانوني السليم.