(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
بيّنت صانعة المحتوى رزان عبدالهادي أن الشعور بالإرهاق في بدايات العام الجديد لا يرتبط دائمًا بمجهود جسدي أو ظرف واضح، مشيرة إلى أن كثيرين يعانون مما يُعرف في علم النفس بـ«الحِمل الذهني»، وهو تراكم الأفكار والمشاعر والانشغالات داخل العقل حتى في أوقات السكون.
وأوضحت عبدالهادي أن الإنسان قد يستيقظ وهو يشعر بثقل داخلي دون سبب مباشر، نتيجة استمرار الأفكار في الدوران من الصباح حتى المساء، وقد تمتد إلى ساعات النوم، بين قلق من المستقبل، وخوف من قرارات مؤجلة، وتحليل مواقف أو كلمات، أو استحضار سيناريوهات لم تحدث، بينما يتعامل العقل معها كما لو كانت واقعًا قائمًا.
وكشفت أن الدماغ، من منظور نفسي، لا يميّز بين الخطر الحقيقي والخطر المتخيَّل، الأمر الذي يؤدي إلى استنزاف ذهني وشعور بالتعب حتى في غياب أي جهد ملموس، وهو ما ينعكس على المزاج والطاقة والتركيز.
وأكدت عبدالهادي أن التعامل مع هذا الحمل لا يبدأ بمحاولة السيطرة على الأفكار أو حلّها فورًا، بل بالوعي والملاحظة، من خلال الانتباه للفكرة المتكررة دون الحكم عليها، معتبرة أن مجرد إدراك وجود الفكرة يشكّل خطوة أولى في تخفيف حدّتها.
وأضافت أن تذكير النفس بأن الأفكار لا تمثل بالضرورة حقائق، وأن المخاوف لا تعني دائمًا نبوءات، يساهم في تقليل الضغط الداخلي، مشددة على أن الإنسان غير مطالب بإنجاز كل شيء أو السيطرة على كل تفاصيل حياته.
وختمت عبدالهادي بالتأكيد على أن تخفيف فكرة واحدة أو منح النفس مساحة بسيطة للتنفس خلال اليوم يُعد إنجازًا نفسيًا حقيقيًا، داعية إلى اللطف مع الذات بوصفه مدخلًا لأيام أخف وأكثر توازنًا مع انطلاقة عام جديد.